الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ( وَإِنْ ) ( كَرَّرَ الطَّلَاقَ ) أَيْ لَفْظَهُ ( بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ ) كَرَّرَ الْمُبْتَدَأَ مَعَ كُلِّ لَفْظٍ أَمْ لَا ( فَثَلَاثٌ إنْ دَخَلَ ) كَأَنْ لَمْ يَدْخُلْ وَنَسَقُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَنْ أَتْبَعَ الْخُلْعَ طَلَاقًا نَسَقًا وَإِلَّا فَلَا ( كَ ) مَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ( مَعَ طَلْقَتَيْنِ ) فَثَلَاثٌ ( مُطْلَقًا ) دَخَلَ أَمْ لَا ( وَ ) إنْ كَرَّرَهُ ثَلَاثًا ( بِلَا عَطْفٍ ) لَزِمَهُ ( ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا كَغَيْرِهَا ) أَيْ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ ( إنْ نَسَقَهُ ) وَلَوْ حُكْمًا كَفَصْلِهِ بِسُعَالٍ ( إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا فَيُصَدَّقُ بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ وَبِغَيْرِهَا فِي الْفَتْوَى بِخِلَافِ الْعَطْفِ فَلَا تَنْفَعُهُ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ يُنَافِي التَّأْكِيدَ ( فِي غَيْرِ مُعَلَّقٍ بِمُتَعَدِّدٍ ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّقًا أَصْلًا كَأَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ أَوْ مُعَلَّقًا بِمُتَّحِدٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا ثُمَّ كَلَّمَتْهُ فَثَلَاثٌ إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ فَإِنْ عَلَّقَهُ بِمُتَعَدِّدٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت الرَّغِيفَ فَفَعَلَتْ الثَّلَاثَ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ لِتَعَدُّدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حاشية الدسوقي ( قَوْلُهُ فَثَلَاثٌ إنْ دَخَلَ ) أَيْ سَوَاءٌ نَسَقَهُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ وَنَسَقُهُ إلَخْ ) أَيْ فَقَوْلُهُ الْآتِي إنَّ نَسَقَهُ رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ مَا هُنَا أَيْضًا فَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا إنْ نَسَقَهُ كَالْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْقِسْمَيْنِ مَا هُوَ بِعَطْفٍ وَمَا هُوَ بِدُونِهِ ، وَالْمُرَادُ بِالنَّسَقِ النَّسَقُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ لَا الْمُتَابَعَةُ لَا الِاصْطِلَاحِيُّ وَهُوَ تَوَسُّطُ أَحَدِ حُرُوفِ الْعَطْفِ التِّسْعَةِ بَيْنَ التَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ فِيهِمَا ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْعَطْفِ ( قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينٍ إلَخْ ) أَيْ وَتُقْبَلُ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَوْ طَالَ مَا بَيْنَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يَنْفَعُ فِيهَا التَّأْكِيدُ حَيْثُ لَمْ يَطُلْ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ الثَّانِي وَلَوْ نَوَى بِهِ الْإِنْشَاءَ قَالَهُ عج قَالَ شَيْخُنَا نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ لَا يُفِيدُ التَّأْكِيدُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا إلَّا إذَا كَانَ نَسَقًا وَإِلَّا لَزِمَهُ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مُعَلَّقٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ ، فَإِنْ نَوَى التَّأْكِيدَ فَلَا يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ إذَا كَانَ ذَلِكَ الطَّلَاقُ غَيْرَ مُعَلَّقٍ بِمُتَعَدِّدٍ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ عَلَّقَهُ بِمُتَعَدِّدٍ إلَخْ ) مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ إنْ كَلَّمْت إنْسَانًا فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ فَبِكَلَامِهِ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ ; لِأَنَّ جِهَةَ الْخُصُوصِ غَيْرُ جِهَةِ الْعُمُومِ كَمَا فِي المج

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية