الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) جاز ( عزله ) أي القاضي أي يجوز للإمام أن يعزله ( لمصلحة ) اقتضت عزله لكون غيره أقوى منه ، أو أحكم ، أو أصبر أو لنقله لبلد آخر ( ولم ينبغ ) عزله ( إن شهر عدلا ) أي بالعدالة ( بمجرد شكية ) أي شكوى بل حتى يكشف عن حاله فالتجرد إنما هو عن الكشف والنظر وحينئذ فكلامه صادق بما إذا تعددت الشكوى ومفهومه أنه إذا لم يشتهر بالعدالة أن يعزله بمجرد الشكوى وهو كذلك .

التالي السابق


( قوله : وجاز عزله لمصلحة ) أي تعود على الناس ولا يكون ذلك جرحة فيه فإن عزل لا لمصلحة فالنقل أنه لا ينعزل لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله عقبه : قلت : في عدم نفوذ عزله نظر ; لأنه يؤدي إلى لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى تعطيل أحكام المسلمين . ( قوله : ولم ينبغ ) أي لم يجز كما قال الناصر اللقاني . ( قوله : أي بالعدالة ) أشار بذلك إلى أن قول المصنف عدلا منصوب بنزع الخافض ويجوز أن يكون خبرا ل كان المحذوفة أي إن شهر كونه عدلا تأمل .

( قوله : بمجرد شكية ) أي بالشكوى المجردة عن الكشف عن حاله والنظر في شأنه سواء كانت الشكاية فيه واحدة ، أو متعددة بل لا بد من الكشف والفحص عن حاله فإن وجده عدلا في الباطن والظاهر أبقاه وإن وجده مسخوطا في الباطن عزله . ( قوله : أن يعزله بمجرد الشكوى ) أي وإن لم يكشف عن حاله .




الخدمات العلمية