الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( وقتل المستسر ) للكفر والسين والتاء زائدتان أي من أسر الكفر وأظهر الإسلام ( بلا استتابة ) بعد الاطلاع عليه بل ولا تقبل توبته ( إلا أن يجئ ) قبل الاطلاع عليه ( تائبا ) فتقبل توبته ولا يقتل ; لأنه لما اطلعنا على ما كان مخفيا عنده وأنه رجع عنه قبل منه ( وماله ) إن مات قبل الاطلاع عليه ثم ثبتت زندقته أو بعد أن جاء تائبا أو قتل بعد الاطلاع عليه وبعد توبته لعدم قبولها منه ( لوارثه ) ، فإن ظهر عليه فلم يتب ولم ينكر ما شهد به عليه حتى قتل أو مات فلبيت المال .

التالي السابق


( قوله : أي من أسر الكفر وأظهر الإسلام ) أي وهو المسمى في الصدر الأول منافقا ويسميه الفقهاء زنديقا .

( قوله : بلا استتابة ) أي بلا طلب توبة منه . ( قوله : إلا أن يجيء تائبا ) أي عما كان عليه من غير خوف .

( قوله : ثم ثبتت زندقته ) أي ولو بشهادة بينة على إقراره بها .

( قوله : أو قتل بعد الاطلاع عليه وبعد توبته ) أي وكذا إذ قتل بعد الاطلاع عليه وأنكر ما شهد به عليه من استسرار الكفر فماله لوارثه ، فإنكاره لا يدفع قتله وإنما يثبت ماله لوارثه




الخدمات العلمية