الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولو قال ) المرتهن ( أرسلت وكيلك فرهن عندي هذا على ألفين قبضهما مني فقال ) الراهن ( ما أذنت له إلا في رهنه بألف فإن صدق الرسول الراهن حلف الرسول ما رهنه إلا بألف ، ولا قبض إلا ألفا ولا يمين على الراهن ) ; لأن الدعوى على غيره ( فإذا حلف الوكيل برئا جميعا أي : الرسول والراهن وإن نكل ) الرسول عن اليمين وقضي عليه بالنكول ( فعليه الألف المختلف فيه ولا يرجع به على أحد ) ; لأنه يدعي أن المرتهن ظلمه ولا يرجع الإنسان بظلامته إلا على من ظلمه أو تسبب في ظلمه .

                                                                                                                      ( وإن صدق ) الرسول ( المرتهن فقول الراهن مع يمينه ) أنه وصله ألف فقط ولم يأذنه في غيرها ( فإن نكل ) الراهن عن اليمين ( قضي عليه بالألف ويدفع ) الألف ( إلى المرتهن ) ولا يرجع به على الرسول ( وإن حلف ) الراهن ( برئ ) من الألف ( وعلى الرسول الألف ) ; لأنه أقر بقبضها ( ويبقى الرهن بألف وإن عدم الوكيل أو تعذر إحلافه ) لنحو أسر أو مرض ( فعلى الراهن اليمين : أنه ما أذن في رهنه إلا بألف ، ولا قبض أكثر منه وبقي الرهن بألف ) ; لأنه منكر للزائد .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية