الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          مَسَائِلُ التَّعْزِيرِ وَمَا لَا حَدَّ فِيهِ 2299 - مَسْأَلَةٌ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَقَدْ قُلْنَا : إنَّهُ لَا حَدَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَحْدُودٌ وَلَا لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ ، وَهِيَ : الرِّدَّةُ ، وَالْحِرَابَةُ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ ، وَالزِّنَى ، وَالْقَذْفِ بِالزِّنَى ، وَشُرْبُ الْمُسْكِرِ - سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ - وَالسَّرِقَةُ ، وَجَحْدُ الْعَارِيَّةِ . وَأَمَّا سَائِرُ الْمَعَاصِي - فَإِنَّ فِيهَا التَّعْزِيرُ فَقَطْ - وَهُوَ الْأَدَبُ - وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ أَشْيَاءُ ، رَأَى فِيهَا قَوْمٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ حَدًّا وَاجِبًا نَذْكُرُهَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَذْكُرُ حُجَّةَ مَنْ رَأَى فِيهَا الْحَدَّ وَحُجَّةَ مَنْ لَمْ يَرَهُ لِيَلُوحَ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ - بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى - كَمَا فَعَلْنَا فِي سَائِرِ كِتَابِنَا : وَتِلْكَ الْأَشْيَاءُ : السُّكْرُ ، وَالْقَذْفُ بِالْخَمْرِ ، وَالتَّعْرِيضُ ، وَشُرْبُ الدَّمِ ، وَأَكْلُ الْخِنْزِيرِ ، وَالْمَيْتَةِ ، وَفِعْلُ قَوْمِ لُوطٍ ، وَإِتْيَانُ الْبَهِيمَةِ ، وَالْمَرْأَةُ تَسْتَنْكِحُ الْبَهِيمَةَ ، وَالْقَذْفُ بِالْبَهِيمَةِ ، وَسُحْقُ النِّسَاءِ ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ غَيْرَ جَاحِدٍ لَهَا ، وَالْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ ، وَالسِّحْرُ . وَنَحْنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذَاكِرُونَ كُلَّ ذَلِكَ بَابًا بَابًا .

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية