وإذا حد حد الخمر ، ثم يحبس حتى يخف عنه الضرب ، ثم يعزر [ ص: 33 ] لإفطاره في شهر رمضان ; لأن شرب الخمر ملزم للحد ، ومهتك حرمة الشهر ، والصوم يستوجب التعزير ، ولكن الحد أقوى من التعزير ، فيبتدأ بإقامة الحد عليه ، ثم لا يوالي بينه ، وبين التعزير لكي يؤدي إلى الإتلاف ، والأصل فيه حديث شرب الخمر في نهار رمضان رضي الله عنه أنه أتي علي بالنجاشي الحارثي قد شرب الخمر ، فحده ، ثم حبسه حتى إذا كان الغد أخرجه ، فضربه عشرين سوطا ، وقال : هذا لجراءتك على الله ، وإفطارك في شهر رمضان .