الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ ضَرَبُوهُ بِسِيَاطٍ فَقَتَلُوهُ وَضَرْبُ كُلِّ وَاحِدٍ غَيْرُ قَاتِلٍ ) لَوْ انْفَرَدَ ( فَفِي الْقِصَاصِ عَلَيْهِمْ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا يَجِبُ إنْ تَوَاطَئُوا ) أَيْ تَوَافَقُوا عَلَى ضَرْبِهِ وَكَانَ ضَرْبُ كُلٍّ مِنْهُمْ لَهُ دَخْلٌ فِي الزُّهُوقِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فِي الْجِرَاحَاتِ وَالضَّرَبَاتِ الْمُهْلِكِ كُلٌّ مِنْهَا لَوْ انْفَرَدَ ؛ لِأَنَّهَا قَاتِلَةٌ فِي نَفْسِهَا وَيَقْصِدُ بِهَا الْإِهْلَاكَ مُطْلَقًا وَالضَّرْبُ الْخَفِيفُ لَا يَظْهَرُ فِيهِ قَصْدُ الْإِهْلَاكِ إلَّا بِالْمُوَالَاةِ مِنْ وَاحِدٍ وَالتَّوَاطُؤِ مِنْ جَمْعٍ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَضَرْبُ كُلِّ وَاحِدٍ غَيْرُ قَاتِلٍ ) أَمَّا لَوْ كَانَ ضَرْبُ كُلٍّ قَاتِلًا لَوْ انْفَرَدَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْقَوَدُ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ تَوَاطَئُوا أَوْ لَا ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ تَوَاطَئُوا ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عِنْدَ عَدَمِ التَّوَاطُؤِ وَإِنْ عَلِمَ بِالضَّرْبِ السَّابِقِ وَهُوَ وَاضِحٌ إذَا لَمْ يَبْلُغْ مَجْمُوعُ الضَّرْبِ السَّابِقِ مَرْتَبَةَ مَا يَقْتُلُ غَالِبًا ، أَمَّا إذَا بَلَغَهَا وَعَلِمَ بِذَلِكَ فَالْقَوْلُ حِينَئِذٍ بِعَدَمِ الْقِصَاصِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ خَمْسِينَ تَقْتُلُ ثُمَّ ضَرَبَهُ آخَرُ ضَرْبَتَيْنِ مَعَ عِلْمِ السَّابِقِ قُتِلَا ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ كَلَامَ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ ) أَيْ التَّوَاطُؤُ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُهْلِكِ إلَخْ ) وَصْفٌ لِلضَّرَبَاتِ خَاصَّةً رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ الْجِرَاحَاتِ وَالضَّرَبَاتِ الْمُهْلِكِ كُلٌّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ وُجِدَ التَّوَاطُؤُ أَوْ لَا .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية