الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وإن قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق ) أو أنت طالق طالق طالق ( وتخلل فصل ) بينها بسكوت بأن يكون فوق سكتة التنفس والعي أو كلام منه أو منها مثلا ، وإن قل ، وهل يفرق هنا بين الأجنبي وغيره كالبيع أو لا ؛ لأن ما هنا أضيق بدليل ما تقرر في السكوت فإنه لا يعتبر ثم بما يعتبر به هنا بل بالعرف الأزيد من ذلك كل محتمل ، والفرق أوجه ؛ لأن ما هنا فيه رفع للصريح فاحتيط له أكثر ثم رأيت ما يأتي في اتصال الاستثناء وفيه التفصيل بين الأجنبي وغيره مع قولهم إن ما هنا أبلغ منه في البيع ثم قولهم أو منها مشكل فإنها قد تتكلم بكلمة زمن سكوته بقدر سكتة التنفس والعي والذي يتجه حينئذ أن هذا لا يضر ، وأن المدار إنما هو على سكوته أو كلامه لا غير ( فثلاث ) [ ص: 53 ] يقعن وإن قصد التأكيد لبعده مع الفصل ؛ ولأنه معه خلاف الظاهر ومن ثم لو قصده دين ، نعم يقبل منه قصد التأكيد والإخبار في معلق بشيء واحد كرره ، وإن طال الفصل بل لو أطلق هنا لا حنث أيضا بخلاف ما إذا قصد الاستئناف ( وإلا ) يتخلل فصل كذلك ( فإن قصد تأكيدا ) للأولى أي قبل فراغها أخذا مما يأتي في الاستثناء ونحوه بالأخيرتين ( فواحدة ) ؛ لأن التأكيد معهود لغة وشرعا فإن قلت الجملة الثانية إن كانت خبرية لزم انتقاء التأكيد ؛ لأن شرطه اتحاد جنسهما والخبرية ضد الإنشائية أو إنشائية وقع ثنتان قلت يختار الأول ، ويمنع لزوم ما ذكر ؛ لأن المراد باتحاد الجنس هنا اتحاده لفظا إذ الكلام في التأكيد اللفظي والجملتان هنا خبريتان لفظا فاتحد الجنس وصح قصد التأكيد ، وأن يختار الثاني ، ويمنع وقوع طلقتين ؛ لأن نية التأكيد بالثانية صيرت معناها هو عين معنى الأولى فلا دلالة لها على إيجاد غير الأولى أصلا ، وإلا لزم أن لا تأكيد فإن قلت يلزم من التأكيد بالمعنى المذكور تحصيل الحاصل قلت ممنوع ؛ لأن ملحظ التأكيد اللفظي التقوية وبالضرورة أن المعنى إذ قصد ثانيا بذلك اللفظ ازداد قوة واعتناء به من اللافظ فإفادة الثانية هذا يمنع زعم أن فيه تحصيل الحاصل ثم رأيت التاج السبكي أجاب باختيار أنها إنشائية ولا يلزم ما ذكر بأنها إنشاء للتأكيد فشاركت الأولى في أصل الإنشاء ، وافترقتا فيما أنشأتاه . انتهى .

                                                                                                                              وما ذكرته أجود ، وأوضح ومن ثم لم يتأت فيه النظر الذي قيل في كلام التاج كما يعرف بتأمل ذلك كله ( أو استئنافا فثلاث ) لظهور اللفظ فيه مع تأكده بالنية ( وكذا إن أطلق في الأظهر ) عملا بظاهر اللفظ ، وعجب قول الزركشي هذا مشكل بقولهم لا بد من قصد لفظ الطلاق لمعناه وبما مر في سبق اللسان ، وفي يا طالق لمن اسمها طالق . انتهى .

                                                                                                                              وهو غفلة عما مر أنه لا يشترط ذلك القصد إلا عند القرينة الصارفة كما في الأخيرة ، وهنا لا صارف للفظ عن مدلوله فأثر ، ويأتي هذا التفصيل كما أشرت إليه [ ص: 54 ] فيما مر في تكرير الكناية كبائن وفي اختلاف اللفظ كأنت طالق مفارقة مسرحة وكأنت طالق بائن اعتدي وفي التكرير فوق ثلاث مرات خلافا لابن عبد السلام ومن تبعه ووفاقا للإسنوي قال كما أطلقه الأصحاب وكلام ابن عبد السلام ليس صريحا في امتناعه أي ؛ لأنه لم يصرح به إنما قال إن العرب لا تؤكد فوق ثلاث قال الإسنوي وبتسليمه فالخروج عن الممتنع النحوي لا أثر له كما أوضحوه في الإقرار وغيره وقد صرح الغزالي في فتاويه بحاصل ما ذكرته . انتهى . وللبلقيني قال ولا ينبغي أن يتخيل أن الرابعة تقع بها طلقة لفراغ العدد ؛ لأنه إذا صح التأكيد بما يقع لولا قصد التأكيد فلأن يؤكد بما لا يقع عند عدم قصد التأكيد أولى ( وإن قصد بالثانية تأكيد الأولى وبالثالثة استئنافا أو عكس ) أي قصد بالثانية استئنافا وبالثالثة تأكيد الثانية ( فثنتان ) عملا بقصده ( أو ) قصد ( بالثالثة تأكيد الأولى ) أو بالثانية استئنافا ، وأطلق الثالثة أو بالثالثة استئنافا ، وأطلق الثانية ( فثلاث ) يقعن ( في الأصح ) لتخلل الفاصل بين المؤكد والمؤكد وعملا بقصده وبظاهر اللفظ .

                                                                                                                              ( تنبيه )

                                                                                                                              قد يشكل وقوع الثلاث في أنت طالق طالق طالق بما مر أنه لو قال طالق ونوى أنت أو أنت ونوى طالق لا يقع به شيء ، والوقوع بالثانية والثالثة هنا يستلزم تقدير أنت ، ويرد بمنع الاحتياج لهذا التقدير ؛ لأن هذا من باب تعدد الخبر لشيء واحد لقرينة عدم قصد التأكيد فإن قلت قال الرضي ما تعدد لفظا لا معنى ليس من تعدد الخبر في الحقيقة نحو زيد جائع ؛ لأنهما بمعنى واحد والثاني في الحقيقة تأكيد للأول . انتهى .

                                                                                                                              وعليه فليس هنا تعدد خبر قلت ممنوع والفرق بين ما هنا وما قاله الرضي واضح ؛ لأنه مصرح بأن المعنى لم يتعدد فيما ذكره وما هنا متعدد المعنى إذ كل من الطلقات الثلاث له معنى مغاير لما قبله شرعا ؛ لأن الشارع حصر المزيل للعصمة فيهن فكل منهن له دخل في إزالتها فكان في الثانية من الإزالة ما ليس في الأولى وفي الثالثة ما ليس في الثانية وحينئذ فهو حيث لم ينو تأكيدا آت بأخبار ثلاثة متغايرة عن مبتدأ واحد بخلاف ما في مثال الرضي فتأمله .

                                                                                                                              ( تنبيه آخر )

                                                                                                                              صريح كلامهم في نحو أنت طالق طالق طالق وأطلق وقوع الثلاث ، وإن فصل بأزيد من سكتة التنفس والعي وحينئذ فهل لهذا الأزيد ضابط أو لا لم أر فيه شيئا وظاهر كلامهم الثاني ، وهو مشكل إذ يلزم عليه أن من قال أنت طالق ثم بعد سنة مثلا قال طالق أنه يقع بالثاني طلقة والذي يتجه ضبط ذلك الأزيد بأن يكون بحيث ينسب الثاني إلى الأول عرفا ، وإلا لم يقع بالثاني شيء ؛ لأن أنت الذي هو خبر له كما تقرر انقطعت نسبته عنه فلم يمكن حمله عليه [ ص: 55 ] والعجب من النحاة في تعدد الخبر لشيء واحد أنهم لم يضبطوا ذلك بزمن أيضا فلزمهم ما لزم الفقهاء مما ذكر فتأمله .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : بين الأجنبي ) أي الكلام الأجنبي ( قوله : فيه رفع للصريح ) قد يقال والبيع كذلك . ( قوله : والذي يتجه إلخ ) المتجه أن كلامها [ ص: 53 ] لا يضر ، وإن كثر ؛ لأنه لا مدخل لها في صيغة الطلاق ( قوله : أخذا مما يأتي في الاستثناء ونحوه ) قد يمنع الأخذ ، ويكتفى بمقارنة القصد للمؤكد من الثانية والثالثة ، ويفرق بأن في نحو الاستثناء رفعا مما سبق أو تغييرا له بنحو تعليقه فلا بد من سبق القصد ، وإلا لزم مقتضاه بمجرد وجوده فلا يمكن رفعه ونحوه بعد ذلك بخلاف ما نحن فيه فإن التأكيد إنما يؤثر فيما بعد الأول بصرفه عن التأثير أو الوقوع به إلى تقوية غيره فيكفي مقارنة القصد له فليتأمل .

                                                                                                                              ( قوله : هذا مشكل بقولهم لا بد إلى قوله . ا هـ . ) قد يقال الإطلاق هنا عدم قصد التأكيد والاستئناف [ ص: 54 ] وذلك لا ينافي قصد الطلاق لمعناه ( قوله في المتن : وبالثالثة تأكيد الأولى ) ينبغي التديين هنا أخذا مما مر ، ويأتي ( قوله : ويرد بمنع الاحتياج إلخ ) ما المانع من أن يرد أيضا بأن هنا قرينة لفظية على التقدير ، وهي أول الكلام ، والتقدير للقرينة اللفظية معتبر كما قدمه في الكلام على الصيغة . ( قوله : قلت ممنوع إلى قوله فتأمله ) أقول تسليم أنه ليس من تعدد الخبر معناه أنه خبر واحد وذلك يرفع الإشكال رأسا فالتسليم لا يضر هنا شيئا فتأمله .

                                                                                                                              والحاصل أن كلا من تعدد الخبر واتحاده يقتضي اتحاد المخبر عنه فلا تقدير هناك - - [ ص: 55 ] قوله : والعجب من النحاة إلخ ) التعجب منهم مما يتعجب منه ولزوم ما ذكر منهم ممنوع .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن ، وإن قال إلخ ) أي المدخول بها . ا هـ مغني ( قوله : أو أنت طالق إلخ ) إلى قوله وألغي في المغني ، وإلى قوله ، وهل يفرق في النهاية إلا قوله مثلا ( قوله : بينهما ) يعني بين الأولى وما بعدها فتأمل . ا هـ . رشيدي وفي بعض النسخ بينها بلا ميم أي بين الثلاثة ، وهي ظاهرة ( قوله : فوق سكتة التنفس ) يأتي في التنبيه الثاني ضابطه ( قوله : مثلا ) أي أو من غيرهما ( قوله : بين الأجنبي ) أي الكلام الأجنبي . ا هـ . سم ( قوله : أو لا ) أي فيمنع هنا الفصل بالكلام مطلقا تأثير قصد التأكيد ( قوله : فإنه ) أي السكوت وقوله : ثم أي في البيع ( قوله : بل بالعرف إلخ ) سيأتي في التنبيه أن ما هنا مضبوط بالعرف أيضا ( قوله : من ذلك ) أي مما يعتبر هنا به ( قوله : والفرق ) أي بين الطلاق والبيع فيضر الفصل بمطلق الكلام في الطلاق دون البيع ( قوله : فيه رفع للصريح ) قد يقال والبيع كذلك . ا هـ . سم وقوله : للصريح ، وهو وقوع الطلاق بكل من الجمل الثلاث استقلالا ( قوله : فاحتيط له أكثر ) أي فجعل الفصل بالكلام مطلقا مانعا عن تأثير قصد التأكيد فوقع الثلاث معه ، وإن قصد التأكيد ( قوله : ثم رأيت ما يأتي إلخ ) أي فالأوجه الفرق هنا بين الأجنبي وغيره كما في البيع ( قوله : أن ما هنا ) أي الاتصال بين الألفاظ هنا ( قوله : ثم قولهم أو منها ) أي وقولهم مثلا ( قوله : والذي يتجه إلخ ) المتجه أن كلامها لا يضر ، وإن كثر ؛ لأنه لا مدخل لها في صيغة الطلاق سم على حج . ا هـ . ع ش عبارة الرشيدي قوله : [ ص: 53 ] منه أو منها كذا في التحفة قال سم إن كلامها لا يضر ، وإن كثر وفي نسخة من الشارح حذف أو منها كأنه لما قاله سم . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : يقعن ) إلى قول الشارح فإن قلت في النهاية والمغني ( قوله : ولأنه ) أي التأكيد معه أي الفصل ( قوله : لو قصده ) أي التأكيد . ا هـ . ع ش ( قوله : في معلق بشيء إلخ ) أي كإن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق . ا هـ . مغني و ع ش ( قوله : في معلق بشيء ) ولو قال إن دخلت الدار أنت طالق بحذف الفاء كان تعليقا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فيعتبر وجود الصفة وظاهر أنه لو ادعى إرادة التنجيز عمل به . ا هـ . نهاية ( قوله : بل لو أطلق هنا ) أي فيما إذا طال الفصل لكن سيأتي له في باب الإيلاء أنه يتعدد في صورة الإطلاق إذا اختلف المجلس فلعل ما هنا عند اتحاد المجلس فليحرر . ا هـ . رشيدي ( قوله : أخذا مما يأتي في الاستثناء إلخ ) قد يمنع الأخذ ، ويكتفى بمقارنة القصد للمؤكد من الثانية والثالثة ، ويفرق بأن في نحو الاستثناء رفعا مما سبق أو تغييرا له بنحو تعليقه فلا بد من سبق القصد ، وإلا لزم مقتضاه بمجرد وجوده فلا يمكن رفعه ونحوه بعد ذلك بخلاف ما نحن فيه فإن التأكيد إنما يؤثر فيما بعد الأولى بصرفه عن التأثير أو الوقوع به إلى تقوية غيره فيكفي مقارنة القصد له فليتأمل سم على حج . ا هـ . ع ش ( قوله : بالأخيرتين ) متعلق بقصد تأكيدا ( قوله : قلت يختار إلخ ) في بعض النسخ هنا وفيما يأتي نختار ونمنع بصيغة التكلم ( قوله : وأن يختار الثاني ) عطف على يختار الأول فكان حقه حذف أن إلا أن يكون المعنى ، ويجوز أن يختار أو ولنا أن نختار ( قوله : لها ) أي للثانية وقوله : على إيجاد غير الأولى أي إيجاد معنى غير معنى الأولى وفي بعض النسخ غير الأول وكتب عليه الكردي ما نصه قوله : غير الأول أي غير المعنى الأول وقوله : وإلا إلخ معناه ، وإن دل على إيجاد غير الأول لزم أن لا تأكيد مع أنه قصد بها التأكيد . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : بالمعنى المذكور ) أي بكون معنى الثانية عين معنى الأولى ( قوله : باختيار أنها ) أي الثانية ( قوله : ولا يلزم ما ذكر ) أي فقال مانعا للزوم وقوع ثنتين ( قوله : بأنها إلخ ) متعلق لقوله ولا يلزم إلخ باعتبار المعنى فإنه في قوة ومنع لزوم ما ذكر أو بجعل الباء بمعنى اللام وفي بعض فإنها إلخ ، وهو غني عن التكليف ( قوله : فافترقتا فيما أنشأتاه ) أي فإن الأولى أنشأت وقوع الطلاق والثانية أنشأت تأكيد الوقوع ( قوله : انتهى ) أي جواب السبكي ( قوله : وما ذكرته إلخ ) يعني قوله ؛ لأن نية التأكيد بالثانية إلخ ( قوله : النظر الذي قيل إلخ ) لعله أن التأكيد ليس معنى للثانية بل فائدة مترتبة على إعادتها بالمعنى الأول وأيضا يلزم على جوابه انتفاء التأكيد ؛ لأن شرطه اتحاد المعنيين ( قول المتن وكذا إن أطلق ) أي بأن لم يقصد تأكيدا ولا استئنافا فيقع ثلاث قال الزركشي ، وينبغي أن يلحق بالإطلاق ما لو تعذرت مراجعته بموت أو جنون أو نحوه انتهى ، وهو ظاهر . ا هـ . مغني ( قوله : هذا مشكل بقولهم لا بد إلخ ) قد يقال الإطلاق هنا عدم قصد التأكيد والاستئناف وذلك لا ينافي قصد الطلاق لمعناه . ا هـ . سم .

                                                                                                                              ( قوله : عما مر ) أي في فصل بعض شروط الصيغة ( قوله : في الأخيرة ) ، وهي يا طالق إلخ ( قوله : ويأتي ) إلى المتن في النهاية والمغني إلا قوله قال الإسنوي إلى وللبلقيني ( قوله : هذا التفصيل ) أي الذي في المتن . ا هـ [ ص: 54 ] كردي ( قوله : فيما مر ) أي في مبحث صريح الطلاق في شرح يا طالق ( قوله : في تكرير الكناية ) متعلق لقوله يأتي ( قوله : كبائن ) مثال للكناية وكان الأنسب تكريره كما في النهاية والمغني مثالا لتكرير الكناية ( قوله : وفي اختلاف اللفظ ) أي صريحا كان أو كناية أو إياهما ( قوله : وفي التكرير فوق ثلاث ) فيصح إرادة التأكيد بالرابعة مثلا فلا يقع بها شيء . ا هـ . ع ش ( قوله : وكلام ابن عبد السلام إلخ ) ظاهر صنيعه أنه من مقول الإسنوي ( قوله : في امتناعه ) أي التأكيد بالرابعة ( قوله : وبتسليمه ) أي صراحة كلام ابن عبد السلام في الامتناع ( قوله : وللبلقيني إلخ ) عطف على قوله للإسنوي ( قوله : أن يتخيل إلخ ) أي تخيلا ناشئا عن قول ابن عبد السلام إن العرب لا تؤكد إلخ ( قوله : أن الرابعة ) أي مثلا وقوله : تقع بها طلقة أي ، وإن قصد بها التأكيد ( قوله : لفراغ العدد ) أي عدد التأكيد . ا هـ . كردي .

                                                                                                                              ( قوله : لأنه إلخ ) علة لعدم الانتفاء ( قوله : بما يقع ) أي به طلقة ، وهو الثانية والثالثة وقوله : بما لا يقع إلخ يعني به نحو الرابعة ( قوله : أي قصد ) إلى قوله وعملا بقصده في النهاية والمغني ( قوله : أي قصد بالثانية استئنافا إلخ ) وليس هذا عكس صورة المتن ؛ لأنها مذكورة في قوله أو بالثالثة تأكيد الأولى وبالثانية الاستئناف . ا هـ . مغني ( قوله : أو قصد بالثالثة إلخ ) عطف على قوله وبالثالثة تأكيد الثانية ( قول المتن أو بالثالثة تأكيد الأولى إلخ ) ينبغي التديين هنا أخذا مما مر ، ويأتي سم و ع ش عبارة شرح الروض نعم يدين كما صرح به الأصل . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : لتخلل الفاصل إلخ ) راجع لصورة المتن وقوله : وعملا بقصده إلخ لصورتي الشارح ( قوله : بما مر أنه إلخ ) قد يقال ما مر حيث لا قرينة ، وهنا قرينة واضحة على التقدير ، وهي تقدم أنت والمحذوف لقرينة كالمذكور كما هو مقرر ومشهور وقدمه في الكلام على الصيغة سيد عمر وسم ( قوله : لو قال طالق ونوى أنت ) هو محل الاستدلال ( قوله : ؛ لأن هذا ) أي أنت طالق طالق طالق ( قوله : قلت ممنوع ) إلى قوله فتأمله أقول تسليم أنه ليس من تعدد الخبر معناه أنه خبر واحد وذلك يرفع الإشكال رأسا فالتسليم لا يضرها شيئا فتأمله .

                                                                                                                              والحاصل أن كلا من تعدد الخبر واتحاده يقتضي اتحاد المخبر عنه فلا تقدير هناك . ا هـ . سم ( قوله : معنى مغاير إلخ ) محل تأمل بل كل منها مدلوله ذات متصفة بانحلال العصمة ، وأما ما ذكره بعد ذلك فحكم من أحكامها ، وحال من أحوالها خارج عن مدلول اللفظ وحقيقته فليتأمل . ا هـ . سيد عمر وقد يقال إن المغايرة في الحكم تكفي في التعدد ( قوله : وأطلق ) الأولى حذفه وحذف الواو من قوله ، وإن فصل [ ص: 55 ] قوله : والعجب من النحاة إلخ ) التعجب منهم مما يتعجب منه ولزوم ما ذكر منهم ممنوع . ا هـ . سم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية