الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وإذا قالت ) مستبرأة ( حضت صدقت ) لأنه لا يعلم إلا من جهتها بلا يمين لأنها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلف على عدم الحيض وإذا صدقناها فكذبها فهل يحل له وطؤها قياسا على ما لو ادعت التحليل فكذبها بل أولى أولا ويفرق محل نظر والأول أوجه ( ولو منعت السيد ) من تمتع بها ( فقال ) أنت حلال لي لأنك ( أخبرتني بتمام الاستبراء صدق ) [ ص: 281 ] بيمينه وأبيحت له ظاهرا لما تقرر أن الاستبراء مفوض لأمانته ومع ذلك يلزمها الامتناع منه ما أمكن ما دامت تتحقق بقاء شيء من زمن الاستبراء ولو قال حضت فأنكرت صدقت على ما قاله الإمام ومن تبعه وعلله بأنه لا يعلم إلا منها وهو جرى على ما مشى عليه الشيخان في موضع والمعتمد ما جريا عليه في موضع آخر أنه يعلم من غيرها فعليه يحتمل تصديقه كما في دعواه إخبارها له به بجامع أن الأصل عدم كل ويحتمل الفرق بأن الحيض يعسر اطلاعه عليه وإن أمكن فصدقت بخلاف الإخبار وهذا أقرب .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله قياسا على ما لو ادعت التحليل فكذبها إلخ ) قال في الروض في مبحث التحليل فرع يقبل قولها في التحيل وإن كذبها الثاني إلى أن قال وله أي للأول تزوجها وإن ظن كذبها لكن يكره فإن كذبها منعناه إلا أن قال بعده تبينت صدقها انتهى فقوله قياسا على ما لو ادعت التحليل فكذبها غيره مستقيم ويحتمل أنه انتقل نظره إلى تكذيب الثاني فليتأمل فإن أراد فكذبها الثاني لم يكن نظير ما نحن فيه فلا يستقيم القياس أيضا فليتأمل فظهر أن قياس التحليل هو الثاني لا الأول اللهم إلا أن يريد بتكذيبها ظن كذبها ولا يخفى أنه تعسف بعيد ( قوله والأول أوجه ) المتجه الثاني م ر ( قوله في المتن ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الاستبراء صدق ) عبارة [ ص: 281 ] الروض ولو قال السيد أخبرتني بأنها حاضت وأنكرت أو قالت للوارث وطئني مورثك أي الذي يحرم بوطئه وطء الوارث فأنكر فالقول قوله أي قول السيد في الأولى وقول الوارث في الثانية قال م ر في شرحه ولو ورث أمة فادعت حرمتها بوطء مورثه فأنكر صدق بيمينه لأن الأصل عدمه انتهى ( قوله صدقت على ما قاله الإمام إلخ ) اعتمده م ر خلافا للشارح



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله لأنه لا يعلم ) إلى قوله وإذا صدقناها في المغني ( قوله بلا يمين ) متعلق بصدقت ( قوله لم يقدر إلخ ) لأنه لا يطلع عليه ا هـ مغني ( قوله قياسا على ما لو ادعت إلخ ) قال في الروض في مبحث التحليل فرع يقبل قولها في التحليل وإن كذبها الثاني وله أي للأول تزوجها وإن ظن كذبها لكن يكره فإن كذبها منعناه إلا أن قال بعده تبينت صدقها انتهى فقوله قياسا على ما إلخ غير مستقيم إلا أن يريد بتكذيبها ظن كذبها ولا يخفى أنه تعسف بعيد . ا هـ سم ولذا عبر النهاية في الموضعين بقوله وظن كذبها ( قوله والأول أوجه ) كذا في بعض نسخ النهاية [ ص: 281 ] وفي أكثرها المتجه الثاني ونقله سم عنه وأقره وقال ع ش وهو الأقرب ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله بيمينه ) إلى قوله ومن تبعه في النهاية والمغني ( قوله وأبيحت إلخ ) الأولى التفريغ ( قوله لما تقرر إلخ ) علة للمتن ( قوله يلزمها الامتناع منه إلخ ) أي ولو بقتله لأنه كالصائل ا هـ ع ش ( قوله ولو قال حضت إلخ ) ولو ورث أمة فادعت حرمتها عليه بوطء مورثه أي الذي لا يحرم بوطئه وطء الوارث فأنكر صدق بيمينه لأن الأصل عدمه نهاية ومغني وروض ( قوله على ما قاله الإمام إلخ ) عبارة النهاية والمغني كما جزم به الإمام ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية