الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا يَخْتَلِفُ أَرْشُ مُوضِحَةٍ بِكِبَرِهَا ) وَصِغَرِهَا وَلَا بِبُرُوزِهَا وَخَفَائِهَا وَلَا بِشَيْنِهَا وَعَدَمِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى اسْمِهَا ( وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ ) وَفِي نُسْخَةٍ مُوضِحَتَيْنِ وَالْأُولَى أَوْلَى ( بَيْنَهُمَا ) حَاجِزٌ هُوَ ( لَحْمٌ وَجِلْدٌ قِيلَ ، أَوْ ) بَيْنَهُمَا ( أَحَدُهُمَا فَمُوضِحَتَانِ ) مَا لَمْ يَتَآكَلْ الْحَاجِزُ ، أَوْ يُزِلْهُ الْجَانِي أَوْ يَخْرِقْهُ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ عَلَى الْأَوْجَهِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ ، وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا وَالْإِزَالَةُ خَطَأً كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ ، وَإِنْ اُعْتُرِضَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ فِيمَا إذَا وُجِدَا دُونَ مَا إذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا ؛ لِأَنَّهَا أَتَتْ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ فَلَا نَظَرَ لِلصُّورَةِ الَّذِي لَمَحَهُ الضَّعِيفُ وَتَتَعَدَّدُ الْمُوضِحَاتُ بِتَعَدُّدِ مَا ذُكِرَ ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ عَلَى الْأَصَحِّ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَآكَلْ الْحَاجِزُ ) فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا نَصُّهُ فَرْعٌ ، وَلَوْ أَوْضَحَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مُوضِحَةً ثُمَّ تَآكَلَ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا عَادَتْ إلَى وَاحِدَةٍ وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ أَرْشِهَا ، وَلَوْ رَفَعَ أَحَدُهُمَا الْحَاجِزَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِ مُوضِحَةٍ وَعَلَى الْآخَرِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ كَامِلَةٍ . ا هـ وَقَوْلُهُ وَلَزِمَ كُلًّا نِصْفُ أَرْشِهَا قِيَاسُ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمُسَطَّرِ فِي الْحَاشِيَةِ الْآتِيَةِ خِلَافُهُ ، وَهُوَ أَرْشٌ كَامِلٌ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِ مُوضِحَةٍ قِيَاسُ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ خِلَافُهُ ، وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ أَرْشًا كَامِلًا بَلْ قَدْ يُقَالُ : الْقِيَاسُ أَنَّ عَلَيْهِ أَرْشًا آخَرَ كَامِلًا ؛ لِأَنَّهُ بِرَفْعِ الْحَاجِزِ وَسَّعَ مُوضِحَةَ الْآخَرِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى السُّفْلَى وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ غَيْرُ الْمَذْكُورَةِ فِي تِلْكَ الْحَاشِيَةِ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَالرَّوْضِ وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ ، وَلَوْ رَفَعَ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ إلَخْ ؛ لِأَنَّ صُورَةَ تِلْكَ أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي كُلٍّ مِنْ الْمُوضِحَتَيْنِ ، وَعَلَيْهِ بَنَيْنَا كَلَامَنَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ اتَّحَدَتْ فِي حَقِّهِ ؛ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ أَنَّهَا كَانَتْ مُتَعَدِّدَةً فِي حَقِّهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ يَخْرِقْهُ فِي الْبَاطِنِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ ثُمَّ أَدْخَلَ الْحَدِيدَةَ وَنَفَّذَهَا مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فِي الدَّاخِلِ ثُمَّ سَلَّهَا فَفِي تَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَجْهَانِ فِي الْأَصْلِ بِلَا تَرْجِيحٍ أَقْرَبُهُمَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ ) وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِتَرَجُّحِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ عَلَيْهِ أَرْشًا ثَالِثًا ش م ر ( قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَرَضَ ) الْمُعْتَرِضُ عَلَيْهِ م ر

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية