الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) فِي قَطْعِ ، أَوْ إشْلَالِ ( حَلَمَتَيْهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ ( دِيَتُهَا ) فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَهِيَ رَأْسُ الثَّدْيِ نِصْفُ دِيَةٍ لِتَوَقُّفِ مَنْفَعَةِ الْإِرْضَاعِ عَلَيْهِمَا وَتَدْخُلُ حُكُومَةُ بَقِيَّتِهِ فِيهَا ( وَ ) فِي ( حَلَمَتَيْهِ ) أَيْ الرَّجُلِ وَمِثْلُهُ الْخُنْثَى عَلَى تَفْصِيلٍ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ ( حُكُومَةٌ ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ الْجَمَالِ وَلَا تَدْخُلُ فِيهَا الثَّنْدُوَةُ مِنْ غَيْرِ الْمَهْزُولِ وَهِيَ مَا حَوَالَيْهَا مِنْ اللَّحْمِ ؛ لِأَنَّهُمَا عُضْوَانِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ مَعَ حَلَمَتِهَا . ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ الرُّويَانِيُّ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثَدْيٌ وَإِنَّمَا قِطْعَةُ لَحْمٍ فِي صَدْرِهِ انْتَهَى وَهَذَا قَوْلٌ فِي اللُّغَةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُسَمَّى ثَدْيًا أَيْضًا ، وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ ، أَوْ عَامٌّ وَعَرَّفَ الْحَلَمَةَ بِأَنَّهَا الثُّؤْلُولُ فِي وَسَطِ الثَّدْيِ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَقْيِيدِهِ الْحَلَمَةَ بِالثَّدْيِ أَنَّ الْقَائِلَ بِأَنَّ الرَّجُلَ لَا ثَدْيَ لَهُ يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا حَلَمَةَ لَهُ ( وَفِي قَوْلٍ دِيَةٌ ) كَالْمَرْأَةِ ( وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ دِيَةٌ وَكَذَا ذَكَرٌ ) غَيْرُ أَشَلَّ فَفِيهِ قَطْعًا وَإِشْلَالًا الدِّيَةُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِمَا ( وَلَوْ ) كَانَ الذَّكَرُ ( لِصَغِيرٍ وَشَيْخٍ وَعِنِّينٍ ) لِكَمَالِهِ فِي نَفْسِهِ ( وَحَشَفَةٌ كَذَكَرٍ ) فَفِيهَا وَحْدَهَا دِيَةٌ ؛ لِأَنَّ اللَّذَّةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ بِهَا وَحْدَهَا ( وَبَعْضُهَا ) فِيهِ ( بِقِسْطِهِ مِنْهَا ) لِكَمَالِ الدِّيَةِ فِيهَا فَقُسِّطَتْ عَلَى أَبْعَاضِهَا ( وَقِيلَ مِنْ الذَّكَرِ ) ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَإِنْ اخْتَلَّ بِقَطْعِ بَعْضِهَا مَجْرَى الْبَوْلِ وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِ الدِّيَةِ وَحُكُومَةِ فَسَادِ الْمَجْرَى ( وَكَذَا حُكْمُ ) بَعْضِ ( مَارِنٍ وَحَلَمَةٍ ) فَفِي بَعْضِ كُلٍّ قِسْطُهُ مِنْهُمَا لَا مِنْ الْقَصَبَةِ وَالثَّدْيِ ( وَفِي الْأَلْيَيْنِ ) مِنْ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ وَهُمَا مَحَلُّ الْقُعُودِ ( الدِّيَةُ ) لِعِظَمِ نَفْعِهِمَا وَفِي بَعْضِ أَحَدِهِمَا قِسْطُهُ مِنْ النِّصْفِ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ ( وَكَذَا شُفْرَاهَا ) أَيْ حَرْفَا فَرْجِهَا الْمُنْطَبِقَانِ عَلَيْهِ فِيهِمَا قَطْعًا وَإِشْلَالًا الدِّيَةُ وَفِي كُلٍّ نِصْفُهَا ( وَكَذَا سَلْخُ جِلْدٍ ) لَمْ يَنْبُتْ بَدَلُهُ فِيهِ دِيَةُ الْمَسْلُوخِ مِنْهُ فَإِنْ نَبَتَ اسْتَرَدَّتْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْضُ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ فِي نَحْوِ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ بِذَلِكَ ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ إنَّ عَوْدَ فَلَقَةٍ مِنْ اللِّسَانِ لَا يُسْقِطُ وَاجِبَهَا ؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ اللِّسَانَ لَيْسَ جِلْدًا ، وَلَا لَحْمًا بَلْ جِنْسٌ آخَرُ ؛ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ أَعْصَابٍ وَنَحْوِهَا نَعَمْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ سَائِرُ الْأَجْسَامِ لَا يَسْقُطُ وَاجِبُهَا بِعَوْدِهَا ؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ إلَّا الْإِفْضَاءَ وَسِنُّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الْجِلْدِ هُنَا يَلْتَئِمُ كَثِيرًا فَهُوَ كَالْإِفْضَاءِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي عَوْدِ الْأَلْيَيْنِ وَبَعْضِهِمَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي سِنِّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ شَيْنٌ بَعْدَ عَوْدِ الْجِلْدِ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ وَإِلَّا فَلَا ( إنْ بَقِيَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ) ، وَهُوَ نَادِرٌ وَلَيْسَ مِنْهُ تَمَزُّعُ الْجِلْدِ بِحَرَارَةٍ ( وَ ) مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ السَّلْخِ بِأَنْ ( حَزَّ غَيْرُ السَّالِخِ رَقَبَتَهُ ) بَعْدَ السَّلْخِ ، أَوْ مَاتَ بِنَحْوِ هَدْمٍ ، أَوْ حَزَّ السَّالِخُ وَاخْتَلَفَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرَهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ دِيَةُ النَّفْسِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا بِقَطْعِ اللَّحْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ بِجَنْبِ سِلْسِلَةِ الظَّهْرِ كَالْأَلْيَيْنِ وَفِي كَسْرِ عُضْوٍ ، أَوْ تَرْقُوَةٍ حُكُومَةٌ وَيُحَطُّ مِنْ دِيَةِ الْعُضْوِ وَنَحْوِهِ بَعْضُ جِرْمٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَوَاجِبُ جِنَايَةِ غَيْرِهِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ وَفِي قَطْعِ إلَخْ ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا قَوْلٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُعَارِضُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا التَّنْبِيهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ دِيَتُهَا ) سَوَاءٌ أَذَهَبَتْ مَنْفَعَةُ الْإِرْضَاعِ أَمْ لَا أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهِيَ رَأْسُ الثَّدْيِ ) قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْنُ الْحَلَمَةِ يُخَالِفُ لَوْنَ الثَّدْيِ غَالِبًا وَحَوَالَيْهَا دَائِرَةٌ عَلَى لَوْنِهَا وَهِيَ مِنْ الثَّدْيِ لَا مِنْهَا أَسْنَى وَفِي الْمُغْنِي وَعِ ش أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ يَشْمَلُ حَلَمَةَ الرَّجُلِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ ( قَوْلُهُ وَتَدْخُلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى ، وَإِنْ قُطِعَ بَاقِي الثَّدْيِ بَعْدَ قَطْعِ الْحَلَمَةِ ، أَوْ قَطَعَهُ غَيْرُهُ وَجَبَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ قَطَعَهُ مَعَ الْحَلَمَةِ دَخَلَتْ حُكُومَتُهُ فِي دِيَتِهَا كَالْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ فَإِنْ قَطَعَهُمَا مَعَ جِلْدَةِ الصَّدْرِ وَجَبَتْ حُكُومَةُ الْجِلْدَةِ مَعَ الدِّيَةِ فَإِنْ وَصَلَتْ الْجِرَاحَةُ الْبَاطِنَ وَجَبَ أَرْشُ الْجَائِفَةِ مَعَ الدِّيَةِ . ا هـ ( قَوْلُهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَخْ ) ، وَهُوَ أَنَّ فِي حَلَمَةِ الْخُنْثَى أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ حَلَمَةِ الرَّجُلِ ( قَوْلُهُ وَلَا تَدْخُلُ فِيهَا الثَّنْدُوَةُ ) أَيْ فَفِيهَا حُكُومَةٌ أُخْرَى مُغْنِي زَادَ ع ش قَالَ فِي الصِّحَاحِ عَنْ ثَعْلَبٍ الثَّنْدُوَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهَا غَيْرُ مَهْمُوزٍ مِثَالُ التَّرْقُوَةِ عَلَى فَعْلُوَةٍ فَإِنْ ضَمَمْت هُمِزَتْ وَهِيَ فُعْلُلَةٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا ) أَيْ الْحَلَمَةُ وَالثَّنْدُوَةَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ مَعَ حَلَمَتِهَا ) أَيْ فَإِنَّهُمَا كَعُضْوٍ وَاحِدٍ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ إلَخْ ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ الثَّدْيِ أَرَادَ بِهِ إثْبَاتَ الْقَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ ، أَوْ عَامٌّ ) خَبَرٌ ، وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ أَيْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ ( قَوْلُهُ وَعَرَّفَ ) أَيْ الْقَامُوسُ الْحَلَمَةَ بِأَنَّهَا الثُّؤْلُولُ عِبَارَتُهُ الثُّؤْلُولُ كَزُنْبُورٍ حَلَمَةُ الثَّدْيِ ا هـ . ( قَوْلُهُ مِنْ تَقْيِيدِهِ ) أَيْ الْقَامُوسِ فِي التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي أُنْثَيَيْنِ دِيَةٌ ) وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا سَوَاءٌ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى ، وَلَوْ مِنْ عِنِّينٍ وَمَجْبُوبٍ وَطِفْلٍ وَغَيْرِهِمْ مُغْنِي وَيُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي الْأُنْثَيَيْنِ سُقُوطُ الْبَيْضَتَيْنِ وَمُجَرَّدُ قَطْعِ جَلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ لَا يُوجِبُ الدِّيَةَ سم وَعِ ش وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ غَيْرِ أَشَلَّ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَا يُعَارِضُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ غَيْرِ أَشَلَّ ) وَأَمَّا الذَّكَرُ الْأَشَلُّ فَفِيهِ حُكُومَةٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِشْلَالًا ) الْوَاوُ بِمَعْنَى ، أَوْ ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ الْأُنْثَيَيْنِ وَالذَّكَرِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ لِصَغِيرٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ خَصِيٍّ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَشَفَةٌ كَذَكَرٍ ) ، وَلَوْ قَطَعَ بَاقِيَ الذَّكَرِ بَعْدَ قَطْعِ الْحَشَفَةِ ، أَوْ قَطَعَهُ غَيْرُهُ وَجَبَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ مَعَهَا فَإِنْ شَقَّ الذَّكَرَ طُولًا فَأَبْطَلَ مَنْفَعَتَهُ وَجَبَتْ فِيهِ دِيَةٌ كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ فَأَشَلَّهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ بِضَرْبِهِ الْجِمَاعُ بِهِ لَا الِانْقِبَاضُ وَالِانْبِسَاطُ فَحُكُومَةٌ ؛ لِأَنَّهُ وَمَنْفَعَتُهُ بَاقِيَانِ وَالْخَلَلُ فِي غَيْرِهِمَا فَلَوْ قَطَعَهُ قَاطِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ ، أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ الذَّكَرِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَّ بِقَطْعِ بَعْضِهَا إلَخْ ) سَكَتُوا عَمَّا لَوْ اخْتَلَّ الْمَجْرَى مَعَ قَطْعِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ فَهَلْ يُلْحَقُ بِقَطْعِ جَمِيعِ الذَّكَرِ فَلَا يَجِبُ مَعَ الدِّيَةِ حُكُومَةٌ ، أَوْ بِقَطْعِ الْبَعْضِ فَتَجِبُ يُتَأَمَّلُ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ بَلْ يَشْمَلُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَحَشَفَةٌ كَذَكَرٍ ( قَوْلُهُ لَا مِنْ الْقَصَبَةِ ) الْمُنَاسِبُ لَا مِنْ الْأَنْفِ كَمَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي الْأَلْيَيْنِ الدِّيَةُ ) وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهُمَا مَحَلُّ الْقُعُودِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى وَهُمَا النَّاتِئَانِ عَنْ الْبَدَنِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ وَالْفَخِذِ ، وَلَا نَظَرَ إلَى اخْتِلَافِ الْقَدْرِ النَّاتِئِ ، وَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بُلُوغُ الْحَدِيدِ إلَى الْعَظْمِ ، وَلَوْ نَبَتَا بَعْدَمَا قُطِعَا لَمْ تَسْقُطْ الدِّيَةُ . ا هـ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا شُفْرَاهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ بِضَمِّ الشِّينِ ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَلَا بَيْنَ الْبِكْرِ وَغَيْرِهَا فَلَوْ زَالَ بِقَطْعِهِمَا الْبَكَارَةُ وَجَبَ أَرْشُهَا مَعَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ قَطَعَ الْعَانَةَ مَعَهَا ، أَوْ مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ ، وَلَوْ قَطَعَهُمَا وَجَرَحَ مَوْضِعَهُمَا آخَرُ بِقَطْعِ لَحْمٍ ، أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَ الثَّانِي حُكُومَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى ( قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَ اُسْتُرِدَّتْ ) فَلَوْ سَلَخَ هَذَا النَّابِتَ فَفِيهِ دِيَةٌ م ر سم ( قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُهُ ) أَيْ قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَ إلَخْ وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ عَدَمُ الْمُعَارَضَةِ ( قَوْلُهُ سَائِرُ الْأَجْسَامِ ) أَيْ جَمِيعُهَا ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ أَيْ فَلَا يَسْقُطُ وَاجِبُهُمَا بِعَوْدِهِمَا وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي الْجَزْمُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ ) أَيْ قَوْلُهُمْ سَائِرُ الْأَجْسَامِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ نَادِرٌ ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ نَادِرٌ ) أَيْ بَقَاءُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ بَعْدَ سَلْخِهِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ السَّلْخِ تَمَزُّعُ الْجِلْدِ إلَخْ أَيْ تَقَطُّعُهُ يُتَأَمَّلُ تَصْوِيرُهُ هَلْ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَسْقَاهُ دَوَاءً حَارًّا فَتَمَزَّعَ جِلْدُهُ ، أَوْ قَرَّبَ مِنْهُ نَارًا فَتَمَزَّعَ جِلْدُهُ بِلَهَبِهَا ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ وَمَاتَ ) إلَى قَوْلِهِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَمُتْ أَصْلًا بِأَنْ عَاشَ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ فَفِيهِ دِيَةٌ فَالْمَوْتُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِأَنْ حَزَّ إلَخْ ) فَيَجِبُ عَلَى الْجَانِي الْقِصَاصُ ؛ لِأَنَّهُ أَزْهَقَ رُوحَهُ وَعَلَى السَّالِخِ الدِّيَةُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ حَزَّهُ السَّالِخُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ حَزُّ الرَّقَبَةِ لَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أَيْضًا بِأَنْ تَكُونَ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ عَمْدًا وَالْأُخْرَى خَطَأً ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُمَا لَا تَتَدَاخَلَانِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ أَوْ مَاتَ بِسَبَبِ السَّلْخِ ، أَوْ حَزَّهُ السَّالِخُ وَاتَّحَدَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرَهُ فَاقْتِصَارُ ع ش عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى لِغَلَبَتِهَا . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ مَاتَ بِسَبَبِ السَّلْخِ ، أَوْ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ حَزَّ السَّالِخُ رَقَبَتَهُ فَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ دِيَةُ النَّفْسِ إنْ عَفَا عَنْ الْعُقُودِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ : تَنْبِيهٌ اللَّحْمُ النَّاتِئُ عَلَى الظَّهْرِ فِي جَانِبَيْ السِّلْسِلَةِ فِيهِ حُكُومَةٌ وَجَرَى فِي التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ دِيَةٌ قِيلَ ، وَلَا يُعْرَفُ لِغَيْرِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ تَرْقُوَةٍ ) وَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَحُطُّ مِنْ دِيَةِ الْعُضْوِ إلَخْ ) مُرَادُهُ بِهَذَا تَقْيِيدُ وُجُوبِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْإِحْرَامِ بِأَنَّ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا بَعْضٌ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ، وَلَمْ تَسْبِقْ فِيهَا جِنَايَةٌ وَإِلَّا حُطَّ مِنْ الدِّيَةِ مِقْدَارُ مَا نَقَصَ وَوَاجِبُ الْجِنَايَةِ السَّابِقَةِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي إذَا ذَهَبَ مِنْ الْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، أَوْ نَحْوُهُ بَعْضُ جُزْءٍ ، وَلَوْ بِآخَرَ كَآفَةٍ أُصْبُعُ ذَهَبَتْ مِنْ الْيَدِ حُطَّ وَاجِبُ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ الدِّيَةِ الَّتِي يُضْمَنُ الْعُضْوُ بِهَا وَكَذَا إذَا جَنَى عَلَى الْعُضْوِ جِنَايَةً مَضْمُونَةً أَوَّلًا ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ ثَانِيًا فَيُحَطُّ عَنْ الْجَانِي الثَّانِي قَدْرُ مَا وَجَبَ عَلَى الْجَانِي الْأَوَّلِ . ا هـ ( قَوْلُهُ بَعْضُ جِرْمٍ ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فَعَيْنٌ فَضَادٌ مُعْجَمَةٌ وَلَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ نَقْصٍ بِنُونٍ فَقَافٍ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية