الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ بِطَرِيقٍ فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ فَلَا ضَمَانَ ) ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ الْمُرُورِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ هَذَا مَا مَشَيَا عَلَيْهِ هُنَا ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْأَصْحَابِ مَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ الضَّمَانِ حَيْثُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَارُّ الْمَشْيَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَمَا هُنَا لَا يُنْكَرُ اتِّجَاهُهُ ، لَكِنَّ الْمَذْهَبَ نُقِلَ انْتَهَى ، وَيُؤَيِّدُ الِاتِّجَاهَ قَاعِدَةُ أَنَّ مَا بِالْبَابِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الِاعْتِنَاءَ بِتَحْرِيرِ مَا فِيهِ أَكْثَرُ وَمِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّهُمَا لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِمَا بِمُخَالَفَتِهِمَا لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ لِمَا أَشَرْت إلَيْهِ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَلَوْ بَالَتْ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ وَاقِفَةً ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ بِالزَّلَقِ فِيهِ بَعْدَ ذَهَابِهَا ع ش . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَامْتَنَعَ ) إلَى قَوْلِهِ : وَيُؤَيِّدُ الِاتِّجَاهَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ ) أَيْ : إلَى الْمَنْعِ . ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ : مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مَا مَشَيَا عَلَيْهِ ) أَيْ : فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ زَعَمَ كَثِيرٌ أَنَّ نَصَّ الْأُمِّ وَالْأَصْحَابِ الضَّمَانُ نِهَايَةٌ ا هـ . سم وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُؤَيِّدُ الِاتِّجَاهَ إلَخْ اعْتِمَادُهُ أَيْضًا وَاعْتَمَدَ الْمَنْهَجُ وَالْمُغْنِي مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأُمُّ وَالْأَصْحَابُ مِنْ الضَّمَانِ . ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ ) أَيْ : فِي بَابِ الْحَجِّ . ( قَوْلُهُ : وَجَزَمَ بِهِ ) أَيْ : بِمَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ . ( قَوْلُهُ : مِنْ الضَّمَانِ ) بَيَانٌ لِمَا جَرَيَا عَلَيْهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَمْ يَتَعَمَّدُ الْمَارُّ الْمَشْيَ عَلَيْهِ ) فَلَوْ مَشَى قَصْدًا عَلَى مَوْضِعِ الرَّوْثِ أَوْ الْبَوْلِ فَتَلِفَ بِهِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا هُنَاكَ ا هـ . مُغْنِي ، وَقَوْلُهُ : فَلَا ضَمَانَ أَيْ : قَطْعًا كَمَا فِي ع ش ، وَقَوْلُهُ : هُنَاكَ أَيْ : فِي بَابِ الْحَجِّ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الِاتِّفَاقَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلضَّمَانِ الْمَنْقُولِ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ . ( قَوْلُهُ : وَمَا هُنَا ) أَيْ : مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْمُقَرَّرِ ) إلَى قَوْلِهِ : كَذَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّهُمَا لَا يُعْتَرَضُ إلَخْ ) لَكِنْ يُشْكِلُ بِمُخَالَفَتِهِ النَّصَّ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ : الْمُخَالِفُ يُؤَوِّلُ النَّصَّ وَيَتَمَسَّكُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بِنَصٍّ آخَرَ مَثَلًا ا هـ . ع ش . ( قَوْلُهُ : لِمَا أَشَرْتَ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ فِي شَرْحِ وَقَدْ الْتَزَمَ مُصَنِّفُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَنُصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ، نَصُّهَا وَهَذَا حَيْثُ لَا دَلِيلَ يُعَضِّدُ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّونَ وَإِلَّا اتَّبَعُوا وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ لَهُمَا أَعْنِي الشَّيْخَيْنِ تَرْجِيحُ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ وَلَوْ وَاحِدًا فِي مُقَابَلَةِ الْأَصْحَابِ ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية