الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( nindex.php?page=treesubj&link=11090ولو استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول ) لقوله صلى الله عليه وسلم { nindex.php?page=hadith&LINKID=13999الثيب تشاور } ولأن النطق لا يعد عيبا منها وقل الحياء بالممارسة [ ص: 270 ] فلا مانع من النطق في حقها
( قوله وإذا nindex.php?page=treesubj&link=11090_11084_11052استأذن الثيب ) أي الكبيرة ، أما الصغيرة فلا استئذان في حقها أصلا كالبكر الصغيرة ( فلا بد من رضاها بالقول لقوله صلى الله عليه وسلم { nindex.php?page=hadith&LINKID=13999الثيب تشاور } ) ولا تكون المشاورة إلا بالقول ; لأنها طلب الرأي ، ثم هي مفاعلة فتقتضي وجوده من الجانبين ، وفي كل من الحكم والدليل نظر . أما الدليل فلعدم دلالته على لزوم القول . سلمنا أن المشاورة طلب الرأي لكن لا نسلم أنه يشترط في إفادة الرأي فعل اللسان بل قد يفاد بغيره ولزوم القول في حق الطالب ضروري لا مفهوم اللغة ، وحينئذ فكون المشاورة تستدعي جوابا باللفظ ممنوع ، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة السابق { nindex.php?page=hadith&LINKID=30647لا تنكح الأيم حتى [ ص: 270 ] تستأمر } والأمر يكون بالقول لا بغيره ، ومنع بما في السنن من حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله عنهما { nindex.php?page=hadith&LINKID=83461والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها } . وأجيب بأنه خرج عن حقيقته هنا بقرينة قوله { nindex.php?page=hadith&LINKID=16761وإذنها صماتها } ويوجد مثلها في الثيب فتجب حقيقته . وأصرح من هذا قوله في حديث آخر { nindex.php?page=hadith&LINKID=16761والثيب يعرب عنها لسانها } لكن يشكل عليه أن الحكم في المذهب خلافه وهو النظر الثاني ، بل إما به كنعم أو رضيت أو بارك الله لنا أو أحسنت ، وبالدلالة كطلب المهر أو النفقة أو تمكينها من الوطء وقبول التهنئة والضحك سرورا لا استهزاء ، وحينئذ فلا فرق سوى أن سكوت البكر رضا ، بخلاف الثيب لا بد في حقها من دلالة زائدة على مجرد السكوت . والحق أن الكل من قبيل القول ، إلا التمكين فيثبت بدلالة نص إلزام القول ; لأنه فوق القول .