الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
قال nindex.php?page=treesubj&link=22821 ( ولا يجوز إلا بأجل معلوم ) لما روينا ، ولأن الجهالة فيه مفضية إلى المنازعة كما في البيع ، والأجل أدناه شهر [ ص: 88 ] وقيل ثلاثة أيام ، وقيل أكثر من نصف يوم . والأول أصح
( قوله nindex.php?page=treesubj&link=22821والأجل أدناه شهر إلى آخره ) في التحفة : لا رواية عن أصحابنا رضوان الله عليهم في المبسوط في مقدار الأجل . واختلفت الروايات عنهم .
والأصح ما روي عن nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد أنه مقدر بالشهر لأنه أدنى الآجل وأقصى العاجل . وقال الصدر الشهيد : الصحيح ما روي عن nindex.php?page=showalam&ids=15071الكرخي أنه مقدار ما يمكن تحصيل المسلم فيه ، وهو جدير أن لا يصح لأنه لا ضابط محقق فيه ، وكذا ما عن nindex.php?page=showalam&ids=15071الكرخي من رواية أخرى أنه ينظر إلى مقدار المسلم فيه وإلى عرف الناس في تأجيل مثله ، كل هذا تنفتح فيه المنازعات ، بخلاف المقدار المعين من الزمان .
وفي الإيضاح : فإن قدرا نصف يوم جاز ، وبعض أصحابنا قدروا بثلاثة أيام استدلالا بمدة خيار الشرط وليس بصحيح لأن التقدير ثمة بالثلاث بيان أقصى المدة ، فأما أدناه فغير مقدر انتهى .
والتقدير بالثلاث يروى عن nindex.php?page=showalam&ids=12518الشيخ أبي جعفر أحمد بن أبي عمران أستاذ nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي . وصحح المصنف الأول لأنه مروي عن nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد ، ولأنه مأخوذ من مسألة اليمين وهي ما إذا حلف ليقضين دينه عاجلا فقضاه قبل تمام الشهر بر في يمينه فكان ما دون الشهر [ ص: 88 ] في حكم العاجل ، فالشهر وما فوقه آجل ، قالوا : وعليه الفتوى