الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            باب صوم التطوع التطوع التقرب إلى الله تعالى بما ليس بفرض من العبادات ، والأصل في الباب خبر الصحيحين { من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا } وفي الحديث { كل عمل ابن آدم له ، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به } والصحيح تعلق الغرماء به كسائر الأعمال لخبر الصحيحين ، وحينئذ فتخصيصه بكونه له لأنه أبعد عن الرياء من غيره ، وقد اختلفوا في معناه على أقوال تزيد على خمسين قولا ( يسن صوم الاثنين والخميس   ) لما

                                                                                                                            [ ص: 206 ] صح { أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما وقال إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم } قال الأذرعي : ويسن أيضا المحافظة على صومهما والمراد عرضها على الله ، وأما رفع الملائكة لها فإنه بالليل مرة وبالنهار مرة ، ورفعها في شعبان ، الثابت بخبر أحمد { أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن إكثاره الصوم في شعبان فقال : إنه شهر ترفع فيه الأعمال فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم } محمول على رفع الأعمال جملة ، وسمي الاثنين لأنه ثاني الأسبوع بناء على أن أوله الأحد وهو ما نقلهابن عطية عن الأكثرين ، لكن الذي صوبه السهيلي ونقله عن كافة العلماء أنه السبت وهو الأصح .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية