الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( ولو ) ( فعل سلطان ) أو غيره ولو أبا ( بصبي ) أو مجنون ( ما منع ) منه فمات   ( فدية مغلظة في م اله ) لتعديه ولا قود لشبهة الإصلاح إلا إذا كان الخوف في القطع أكثر كما قطع به الماوردي ( وما وجب بخطإ إمام ) أو نوابه ( في حد ) أو تعزير ( وحكم ) في نفس أو نحوها ( فعلى عاقلته ) كغيره ( وفي قول في بيت المال ) إن لم يظهر منه تقصير ; لأن خطره يكثر بكثرة الوقائع بخلاف غيره ، والكفارة في ماله قطعا وكذا خطؤه في المال ( ولو ) ( حده بشاهدين ) فمات منه ( فبانا ) غير مقبولي الشهادة  كأن بانا ( عبدين أو ذميين أو مراهقين ) أو فاسقين أو امرأتين أو بان أحدهما كذلك ( فإن قصر في اختبارهما ) بأن تركه أصلا كما قاله الإمام ( فالضمان عليه ) قودا أو غيره إن تعمد ، وإلا فعلى عاقلته ، وبما فسر به الإمام يدفع تنظير الأذرعي في القود بأنه يدرأ بالشبهة إذ مالك وغيره يقبلهما ; لأن صورة البينة التي لم يبحث عنها غير شبهة له ( وإلا ) بأن لم يقصر في اختبارهما بل بحث عنه ( فالقولان ) أظهرهما وجوب الضمان على عاقلته ، وقيل في بيت [ ص: 35 ] المال ( فإن ضمنا عاقلة أو بيت المال فلا رجوع ) لأحدهما ( على العبدين والذميين في الأصح ) لزعمهما الصدق ، والإمام هو المتعدي بترك بحثه عنهما ، وكذا المراهقان والفاسقان إن لم يكونا متجاهرين .

                                                                                                                            أما المتجاهران فيرجع عليهما على المعتمد ; لأن الحكم بشهادتهما يشعر بتدليسهما وتغريرهما حتى قبلا إذ الفرض أنه لم يقصر في البحث عنهما

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية