الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            [ ص: 81 ] ( وتكفي ) كتابة و ( إشارة ) أو أمارة كتركه القتال ( مفهمة للقبول ) أو الإيجاب ، ثم إن كانت من ناطق فكناية مطلقا لبناء الباب على التوسعة ، ومن ثم جاز تعليقه بالغرر كإن قدم زيد فقد أمنتك أو من أخرس واختص بفهمها فطنون ، فكذلك تكون كناية ، وإلا فصريحة أما غير المفهمة فلاغية ( ويجب أن لا تزيد مدته ) في حق من تحققنا ذكورته ( على أربعة أشهر ) سواء أكان المؤمن الإمام أم غيره للآية ( وفي قول يجوز ما لم تبلغ ) المدة ( سنة ) فإن بلغتها امتنع قطعا لئلا يترك الجزية ومن ثم جاز في الأنثى والخنثى من غير تقييد فإن زاد على الجائز بطل في الزائد فقط عملا بتفريق الصفقة ، ومحل ما تقرر حيث لا ضعف بنا ، فإن كان رجع في الزائد إلى نظر الإمام كالهدنة ولو أطلق الأمان حمل على الأربعة الأشهر وبلغ المأمن بعدها بخلاف الهدنة لكون بابها أضيق

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            [ ص: 81 ] ( قوله : وتكفي كتابة ) انظر فائدته مع قوله وبكتابة ، والجواب أن هذا في القبول وذاك في الإيجاب ا هـ سم حج .

                                                                                                                            وإشارة الناطق لغو في سائر الأبواب إلا هنا ، وألحق بذلك الإشارة بجواب السائل من المفتي وبالإذن في دخول الدار وللضيوف في الأكل بما قدم لهم ( قوله : فكناية مطلقا ) فهمها كل أحد أم الفطن فقط ( قوله : للآية ) هي قوله { فسيحوا في الأرض أربعة أشهر } ( قوله سر الحرية ) أي فائدته ( قوله : كالهدنة ) قضية التشبيه بالهدنة جواز الزيادة على الأربعة إلى عشر سنين حيث رأى المصلحة ، ولا تجوز الزيادة على العشر ( قوله : بخلاف الهدنة ) أي فإنه يبطل عقدها عند الإطلاق ا هـ سم على حج



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : أو الإيجاب ) لعل الأولى حذفه هنا وإن أفاد فائدة زائدة على ما مر لأنه يلزم عليه أن يكون ما زاده هنا بقوله كتابة مكررا بالنسبة إليه وأن يكون مجرد ترك القتال تأمينا ، والظاهر أنه غير مراد فليراجع ( قوله : مطلقا ) أي سواء اختص بفهمها فطنون أم لا ( قوله : لبناء الباب على التوسعة ) هو علة للاكتفاء بإشارة الناطق هنا دون سائر الأبواب كما لا يخفى ، لا لكون الإشارة من الناطق كناية مطلقا وإن أوهمه السياق




                                                                                                                            الخدمات العلمية