الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَجَدَهُ ) أَيْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ( زُيُوفًا لَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُ السِّلْعَةِ وَحَبْسُهَا بِهِ ) لِسُقُوطِ حَقِّهِ بِالتَّسْلِيمِ . وَقَالَ زُفَرُ : لَهُ ذَلِكَ ، كَمَا لَوْ وَجَدَهَا رَصَاصًا أَوْ سَتُّوقَةً أَوْ مُسْتَحَقًّا وَكَالْمُرْتَهِنِ مَنِيَّةٌ . رد المحتار ( قَوْلُهُ : لِسُقُوطِ حَقِّهِ بِالتَّسْلِيمِ ) فِيهِ أَنَّ التَّسْلِيمَ مَوْجُودٌ أَيْضًا فِيهَا لَوْ وَجَدَهُ رَصَاصًا أَوْ سَتُّوقَةً ، الْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِمَا فِي الْمِنَحِ بِأَنَّهُ اسْتَوْفَى أَصْلَ حَقِّهِ فَلَا يَكُونُ لَهُ حَقُّ نَقْضِ التَّسْلِيمِ . ا هـ . أَيْ لِأَنَّ الزُّيُوفَ دَرَاهِمُ لَكِنَّهَا مَعِيبَةٌ وَمِثْلُهَا النَّبَهْرَجَةُ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ ، بِخِلَافِ الرَّصَاصِ وَالسَّتُّوقَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ دَرَاهِمَ فَلَمْ يُوجَدْ قَبْضُ الثَّمَنِ أَصْلًا فَلَهُ نَقْضُ التَّسْلِيمِ ، وَأَفَادَ أَنَّ هَذَا لَوْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ ; أَمَّا لَوْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بِلَا إذْنِ الْبَائِعِ فَلَهُ نَقْضُهُ فِي الزُّيُوفِ وَغَيْرِهَا كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ وَجَدَهَا ) الْأَوْلَى وَجَدَهُ : أَيْ الثَّمَنَ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ مُسْتَحَقًّا ) أَيْ بِأَنْ أَثْبَتَ رَجُلٌ أَنَّ الْمَقْبُوضَ حَقُّهُ فَيَثْبُتُ لِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُ السِّلْعَةِ لِانْتِقَاضِ الِاسْتِيفَاءِ . ( قَوْلُهُ : وَكَالْمُرْتَهِنِ ) عِبَارَةُ مُنْيَةِ الْمُفْتِي : وَالْمُرْتَهِنُ يَسْتَرِدُّ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا . ا هـ . أَيْ فِي الزُّيُوفِ وَالرَّصَاصِ وَغَيْرِهَا ، أَيْ : لَوْ قَبَضَ دَيْنَهُ وَسَلَّمَ الرَّهْنَ لِرَاهِنِهِ ثُمَّ ظَهَرَ مَا قَبَضَهُ زُيُوفًا أَوْ رَصَاصًا أَوْ سَتُّوقَةً أَوْ مُسْتَحَقًّا فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ الرَّهْنَ . [ تَنْبِيهٌ ] لَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ قَبْضِهِ بَيْعًا أَوْ هِبَةً ثُمَّ وَجَدَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ كَذَلِكَ لَا يُنْقَضُ التَّصَرُّفُ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ بِإِذْنِ الْبَائِعِ كَتَصَرُّفِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ بَعْدَ نَقْدِ الثَّمَنِ بِلَا إذْنِ الْبَائِعِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ ثُمَّ وَجَدَ الثَّمَنَ كَذَلِكَ يُنْقَضُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ مَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ وَلَا يُنْقَضُ مَا لَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ بَزَّازِيَّةٌ وَمَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ كَالْعِتْقِ وَفُرُوعِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية