الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6218 169 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا . عمدة القاري عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْجَزَرِيُّ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ وَالرَّاءِ ، وَيَزِيدُ مِنَ الزِّيَادَةِ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَبُو رَجَاءٍ الْمِصْرِيُّ ، وَاسْمُ أَبِي حَبِيبٍ سُوَيْدٌ ، وَأَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْجَنَائِزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، وَفِي الْمَغَازِي عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ ، فَمُسْلِمٌ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْآخَرَانِ فِي الْجَنَائِزِ ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ مُكَرَّرًا . قَوْلُهُ : " فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ " أَيْ : دَعَا لَهُمْ بِدُعَاءِ صَلَاةِ الْمَيِّتِ ، قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ ، وَقِيلَ : صَلَّى صَلَاةَ الْمَوْتَى وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ بِثَمَانِيَةِ أَعْوَامٍ . قَوْلُهُ : " ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ " وَيُرْوَى : ثُمَّ انْصَرَفَ فَصَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ . قَوْلُهُ : " أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ " شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، وَالْمُرَادُ كُنُوزُ الْأَرْضِ . قَوْلُهُ : " مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا " قِيلَ : قَدْ وَقَعَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتِدَادٌ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْخِطَابَ لِلْجَمْعِ فَلَا يُنَافِي ارْتِدَادَ الْبَعْضِ . قَوْلُهُ : " أَنْ تَنَافَسُوا " أَصْلُهُ تَتَنَافَسُوا ، فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ : تَرَاغَبُوا وَتَنَازَعُوا . قَوْلُهُ : " فِيهَا " أَيْ : فِي الدُّنْيَا . وَفِيهِ عِدَّةُ مُعْجِزَاتٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية