الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6219 170 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ : كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ . وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ : عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَارِثَةَ ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ : أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ : الْأَوَانِي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ : تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ . عمدة القاري عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَحَرَمِيُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ابْنُ عُمَارَةَ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَبِالرَّاءِ ، وَمَعْبَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ابْنُ خَالِدٍ الْقَاضِي الْكُوفِيُّ ، وَحَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَلَهُ أَحَادِيثُ ، وَكَانَ أَخًا لِعُبَيْدِ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِأُمِّهِ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ . قَوْلُهُ : " وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ " وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو عَدِيٍّ جَدُّهُ ، وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ . وَوَصَلَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَارِثَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ . فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ : أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ الْأَوَانِيَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ : تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ . قَوْلُهُ : " قَوْلُهُ حَوْضُهُ " وَيُرْوَى : قَالَ حَوْضُهُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : " فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ " عَلَى وَزْنِ مُسْتَفْعِلٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ الصَّحَابِيُّ ابْنُ الصَّحَابِيِّ ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ ، وَسَكَنَ الْكُوفَةَ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَحَدِيثُهُ مَرْفُوعٌ وَإِنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ رَفْعُهُ سِيَاقًا . قَوْلُهُ : " أَلَمْ تَسْمَعْهُ " أَيْ : أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْأَوَانِي فِيهِ تَكُونُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ حَارِثَةُ : لَا ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ : تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ أَيْ : كَثْرَةً وَضِيَاءً ، يَعْنِي : أَنَا سَمِعْتُهُ قَالَ ذَلِكَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية