الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1637 306 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: أَحَجَجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: بِمَ أَهَلَلْتَ؟ قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: أَحْسَنْتَ، انْطَلِقْ. فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: " حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ"؛ لِأَنَّ بُلُوغَ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ عِبَارَةٌ عَنِ الذَّبْحِ، وَتَأْخِيرُهُ عَلَى سَبِيلِ الرُّخْصَةِ، وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِي بَابِ: مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ.. إِلَى آخِرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ. قَوْلُهُ: " فَقُلْتُ" الْفَاءُ الْأُولَى لِلتَّعْقِيبِ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ "فَلَيْتُ" رَأْسَهُ مِنَ الْقَمْلِ؛ إِذَا أَزَحْتُهُ مِنْهُ، تَقُولُ: فَلَى الرَّجُلُ وَفَلَتِ الْمَرْأَةُ يَفْلِي فَلْيًا، حَاصِلُهُ أَنَّهُ تَحَلَّلَ مِنَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَصَارَ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ. قَوْلُهُ: " كُنْتُ أُفْتِي بِهِ" ؛ أَيْ بِالتَّمَتُّعِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ. قَوْلُهُ: " أَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ اللَّهِ" ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَوْلُهُ: " مَحِلَّهُ" بِكَسْرِ الْحَاءِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية