الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1671 رَوَاهُ خَالِدٌ وَقَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عمدة القاري أَيْ: رَوَى الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَقَتَادَةُ أَيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرِوَايَةُ خَالِدٍ وَصَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ حَاضَتْ فَلْتَنْفِرْ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا تَنْفِرُ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَطُوفَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ أَرْسَلَ زَيْدٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: إِنِّي وَجَدْتُ الَّذِي قُلْتَ كَمَا قُلْتَ. وَرِوَايَةُ قَتَادَةَ وَصَلَهَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: اخْتَلَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ، وَقَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ زَيْدٌ: يَكُونُ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَنْفِرُ إِنْ شَاءَتْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نُتَابِعُكَ يَا بْنَ عَبَّاسٍ وَأَنْتَ تُخَالِفُ زَيْدًا، فَقَالَ: سَلُوا صَاحِبَتَكُمْ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ: حُضْتُ بَعْدَمَا طُفْتُ بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنِ انْفِرِي، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: حَبَسَتْنَا، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْفِرَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: طَرِيقُ قَتَادَةَ هَذِهِ هِيَ الْمَحْفُوظَةُ، وَقَدْ شَذَّ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا فِي قِصَّةِ أُمِّ سُلَيْمٍ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ. انْتَهَى. (قُلْتُ): قَالَ الطَّحَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَاضَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْفِرَ . إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، فَمَا بَالُهُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا، وَطَرِيقُ قَتَادَةَ لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ طَرِيقُ غَيْرِهِ مَحْفُوظَةً.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية