الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2220 وقال ابن عباس : إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا التعليق وصله وكيع في مصنفه ، عن سفيان ، عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء بالذهب والفضة . قوله : " إن أمثل " ، أي : أفضل ، وفي مصنف ابن أبي شيبة : حكى جواز ذلك عن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب وابن جبير وسالم وعروة ومحمد بن مسلم وإبراهيم ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، وحكي جواز ذلك عن رافع مرفوعا .

                                                                                                                                                                                  وفي حديث سعيد بن زيد ، وأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نكريها بالذهب والورق . وقال ابن المنذر : أجمع الصحابة على جوازه . وقال ابن بطال : قد ثبت عن رافع مرفوعا أن كراء الأرض بالنقدين جائز ، وهو خاص يقضي على العام الذي فيه النهي عن كراء الأرض بغير استثناء ذهب ولا فضة ، والزائد من الأخبار أولى أن يؤخذ به لئلا تتعارض الأخبار ، فيسقط شيء منها . ( فإن قلت ) : روى الترمذي : حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن مجاهد عن رافع بن خديج قال : نهانا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن أمر كان لنا نافعا إذا كانت لأحدنا أرض أن نعطيها ببعض خراجها أو بدراهم . وقال : إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها . ( قلت ) : أبو بكر بن عياش : فيه مقال . وقال النسائي : هو مرسل ، وهو كما قال ، فإن مجاهدا لم يسمعه من رافع سقط بينهما ابن لرافع بن خديج كما رواه مسلم في صحيحه من رواية عمرو بن دينار أن مجاهدا قال لطاوس : انطلق بنا إلى ابن رافع بن خديج ، فاسمع منه الحديث عن أبيه ، ورواه النسائي أيضا من رواية عبد الكريم الجزري عن مجاهد قال : أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على ابن رافع بن خديج ، فحدثه عن أبيه ، قال شيخنا : ويحتمل أن الذي سقط بينهما أسيد بن ظهير ابن أخي رافع ، فقد رواه كذلك أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية منصور عن مجاهد عن أسيد بن ظهير عنه ، ورواه النسائي أيضا من رواية سعيد بن عبد الرحمن عن مجاهد عن أسيد بن أبي رافع .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية