الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1745 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ أَحَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَهُ حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) (ن) (حب) عَنْ أَنَسٍ فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَائِلٌ) إِشَارَةٌ إِلَى تَحَقُّقِ وُقُوعِ ذَلِكَ (كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ) أَيْ أَدْخَلَهُ تَحْتَ رِعَايَتِهِ (أَحَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَهُ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ (حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) أَحَفِظَهُمْ أَمْ ضَيَّعَهُمْ فَيُعَامِلُ مَنْ قَامَ بِحَقِّ مَا اسْتَرْعَاهُ عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ وَيُعَامِلُ مَنْ أَهْمَلَهُ بِعَدْلِهِ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ أَنَّ الرَّاعِيَ لَيْسَ مَطْلُوبًا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا أُقِيمَ لِحِفْظِ مَا اسْتَرْعَاهُ فَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ إِلَّا بِمَأْذُونِ الشَّارِعِ فِيهِ وَهُوَ تَمْثِيلٌ لَيْسَ أَلْطَفَ وَلَا أَجْمَعَ وَلَا أَبْلَغَ مِنْهُ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ فَأَعِدُّوا لِلْمَسْأَلَةِ جَوَابًا قَالُوا: وَمَا جَوَابُهَا قَالَ: أَعْمَالُ الْبِرِّ خَرَّجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُكَلَّفَ يُؤَاخَذُ بِالتَّقْصِيرِ فِي أَمْرِ مَنْ فِي حُكْمِهِ وَفِيهِ بَيَانُ كَذِبِ الْحَدِيثِ الَّذِي افْتَرَاهُ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَفِي آدَابِ الْقَضَاءِ لِلْكَرَابِيسِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَنَدِهِ دَخَلَ الزُّهْرِيُّ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتَرْعَى عَبْدًا لِلْخِلَافَةٍ كَتَبَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتِ فَقَالَ لَهُ كَذِبٌ ثُمَّ تَلَا يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ إِلَى بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ فَقَالَ الْوَلِيدُ: إِنَّ النَّاسَ لَيُغْرُونَنَا (ن) (حب) عَنْ أَنَسٍ) وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَفِيهِ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدِيثُهُ فِي السِّتَّةِ لَكِنْ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ صَدُوقًا وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ وَقَالَ غَيْرُهُ لَهُ غَرَائِبُ وَتَفَرُّدَاتٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية