الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2102 - (أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ سَقَمٌ ثُمَّ أَعْفَاهُ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ وَإِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِي كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ وَلَمْ يَدْرِ لِمَ أَرْسَلُوهُ) (د) عَنْ عَامِرِ الرَّامِّ (ح) فيض القدير (أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ سَقَمٌ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَرَضٌ (ثُمَّ أَعْفَاهُ اللَّهُ عَنْهُ) أَيْ خَلَّصَهُ مِنْهُ بِالشِّفَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ ثُمَّ أُعْفِيَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (كَانَ) مَرَضُهُ (كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ) فِيهِ شُمُولٌ لِلْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ (وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ) لِأَنَّهُ لَمَّا مَرِضَ عَقِلَ أَنَّ مَرَضَهُ مُسَبَّبٌ عَنِ اقْتِرَافِهِ الذُّنُوبَ فَأَقْلَعَ عَنْهَا فَكَانَ كَفَّارَةً لَهَا فَوُضِعَ الْمُسَبَّبُ الَّذِي هُوَ الْكَفَّارَةُ مَوْضِعَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ التَّنْبِيهُ وَالنَّدَمُ تَنْبِيهًا عَلَى تَيَقُّظِهِ وَبُعْدِ غَوْرِ إِدْرَاكِهِ لِيُقَابِلَ نِسْبَتَهُ الْبَلَادَةَ إِلَى الْمُنَافِقِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (وَإِنَّ الْمُنَافِقَ) الَّذِي يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُبْطِنُ الْكُفْرَ (إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِي) مِنْ مَرَضِهِ (كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ) أَيْ أَصْحَابُهُ (ثُمَّ أَرْسَلُوهُ) أَيْ أَطْلَقُوهُ مِنْ عِقَالِهِ (فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ) أَيْ لِأَيِّ شَيْءٍ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ (وَلَمْ يَدْرِ لِمَ أَرْسَلُوهُ) أَيْ فَهُوَ لَا يَتَذَكَّرُ الْمَوْتَ وَلَا يَتَّعِظُ بِمَرَضِهِ وَلَا يَتَيَقَّظُ مِنْ غَفْلَتِهِ بِشَغْلِ قَلْبِهِ بِحُبِّ الدُّنْيَا وَاسْتِغْرَاقِهِ فِي شَهْوَتِهِ وَرُسُوخِهِ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ غَبَاوَةِ الْبَهِيمَةِ فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ سَبَبُ الْمَوْتِ وَلَا يَذْكُرُ حَسْرَةَ الْمَوْتِ فَلِذَا شَبَّهَهُ بِالْبَعِيرِ الْمُرْسَلِ بَعْدَ الْقَيْدِ فِي كَوْنِهِ لَا يَدْرِي فِيمَ قُيِّدَ وَفِيمَ أُرْسِلَ فَحَقُّهُ إِذَا مَرِضَ عَقَلَ أَنَّ مَرَضَهُ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِ فَإِذَا عُوفِيَ لَمْ يَعُدْ فَلَمَّا لَمْ يَتَنَبَّهْ جُعِلَ كَالْبَهِيمَةِ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ثُمَّ إِنَّ لِلْحَدِيثِ عِنْدَ مُخَرِّجِهِ أَبِي دَاوُدَ تَتِمَّةً وَهِيَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْأَسْقَامُ وَاللَّهِ مَا مَرِضْتُ قَطُّ قَالَ قُمْ عَنَّا فَلَسْتَ مِنَّا (د) فِي الْجَنَائِزِ (عَنْ عَامِرِ الرَّامِّ) أَخِي الْخَضِرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ إِنِّي لَبِبِلَادِنَا إِذْ رُفِعَتْ لَنَا رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ فَقُلْنَا مَا هَذَا قَالُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَا وَهُوَ جَالِسٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ كِسَاءٌ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَذَكَرَ الْأَسْقَامَ فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِلَخْ وَفِيهِ زِيَادَةٌ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ فِي الْمَصَابِيحِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ) (حم) (د) (ن) هـ عَنْ حُذَيْفَةَ (ن) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (طب) عَنْ أَبِي مُوسَى.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية