الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2383 - (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِيَ وَفُخُوخًا وَإِنَّ مِنْ مَصَالِيهِ وَفُخُوخِهِ الْبَطَرُ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللَّهِ وَالْكِبْرُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ) ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . (ض) فيض القدير (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِي) هِيَ تُشْبِهُ الشِّرْكَ جَمْعُ مِصْلَاةٍ وَأَرَادَ مَا يَسْتَغْرِبُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا (وَفُخُوخًا) جَمْعُ فَخٍّ آلَةٌ يُصَادُ بِهَا (وَإِنَّ) مِنْ (مَصَالِيهِ وَفُخُوخِهِ الْبَطَرَ بِنِعَمِ اللَّهِ) أَيِ الطُّغْيَانَ عِنْدَ النِّعْمَةِ (وَالْفَخْرَ بِعَطَاءِ اللَّهِ) أَيِ ادِّعَاءَ الْعِظَمِ وَالشَّرَفِ (وَالْكِبْرَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ) أَيِ التَّعَاظُمَ وَالتَّرَفُّعَ عَلَيْهِمْ (وَاتِّبَاعَ الْهَوَى) بِالْقَصْرِ (فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ) فَهَذِهِ الْخِصَالُ أَخْلَاقُهُ وَهِيَ فُخُوخُهُ وَمَصَائِدُهُ الَّتِي نَصَبَهَا لِبَنِي آدَمَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَلَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ فَتَحَلَّى بِهَذِهِ الْأَخْلَاقِ فَوَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ فَكَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ وَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرًا أَيْقَظَهُ لِيَتَجَنَّبَ تِلْكَ الْخِصَالَ وَيَتَبَاعَدَ عَنْهَا لِيَصِيرَ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ (ابْنُ عَسَاكِرَ) فِي التَّارِيخِ (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مُخَرَّجًا لِأَشْهَرَ مِنَ ابْنِ عَسَاكِرَ وَهُوَ عَجَبٌ فَقَدْ خَرَّجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ عَنِ النُّعْمَانِ الْمَذْكُورِ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية