الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 131 132 ص: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْآثَارِ الدَّالَّةِ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي الْفَرْضِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ عَلَى بَعْضِهِ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُؤَذِّنُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ فَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ". . شرح معاني الآثار ش: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَيُّوبُ هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ : عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ... إِلَى آخِرِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَ"خُفَّيْهِ". وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَنَا الشَّافِعِيُّ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ": عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَأَنَا شَاهِدٌ عَلَى ذَلِكَ" . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا: مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ - قَالَ: ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ فَأَتَيْتُهُ بِمِطْهَرَةٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتَ الْجُبَّةِ فَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى خُفَّيْهِ ... " الْحَدِيثَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية