الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 19426 8536 - (19928) - (4\437 - 438) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَحْدَثَ شَيْئًا فِي سَفَرِهِ فَتَعَاهَدَ. قَالَ عَفَّانُ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَذْكُرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عِمْرَانُ: وَكُنَّا إِذَا قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ بَدَأْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّابِعِ وَقَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقَالَ: " دَعُوا عَلِيًّا ، دَعُوا عَلِيًّا ، دَعُوا عَلِيًّا ، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "فَأَحْدَثَ شَيْئًا ": جَاءَ أَنَّهُ اخْتَارَ جَارِيَةً مِنَ الْغَنِيمَةِ. * "فَأَعْرَضَ عَنْهُ": كَرَاهَةً لِقَوْلِهِ، وَكَأَنَّهُمْ مَا تَفَطَّنُوا بِذَلِكَ، وَإِلَّا لَا يَنْبَغِي لِآخَرَ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ أَنْ كَرِهَ قَوْلَ الْأَوَّلِ. * "دَعُوا": أَيِ: اتْرُكُوا عَلِيًّا ، وَلَا تَتَعَرَّضُوا لِلْقَدْحِ فِيهِ. * "وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ": أَيْ: مُتَوَلِّي أَمْرِهِ. * "بَعْدِي": بَعْدَ خُرُوجِي إِلَى الْغَزْوَةِ إِذَا تَرَكْتُهُ فِي الْمَدِينَةِ؛ كَمَا فَعَلَ فِي تَبُوكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ: أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَيْفَ وَعَلِيٌّ مَا فَهِمَ هَذَا الْمَعْنَى؟ فَقَدْ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْنُكَلِّمْهُ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِينَا، بَيَّنَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا، كَلَّمْنَاهُ وَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ قَالَ: الْأَمْرُ فِي غَيْرِنَا، لَمْ يُعْطِنَا النَّاسُ أَبَدًا ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ"، فَلْيُنْظَرْ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية