الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 19535 8568 - (20039) - (5\4) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَيَزِيدَ، أَخْبَرَنَا بَهْزٌ الْمَعْنَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا ، وَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا . قَالَ يَزِيدُ: فَلَبِثَ حَتَّى ذَهَبَ عُمُرٌ وَبَقِيَ عُمُرٌ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ أَنْ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي؟ قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أَبَانَا. قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ. قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا . قَالَ: إِمَّا لَا فَإِذَا مُتُّ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي". قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: " اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ". قَالَ: " فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ. قَالَ: فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟" قَالَ: خَشِيتُكَ يَا رَبَّاهُ. قَالَ: "إِنِّي لَأَسْمَعَنَّ الرَّاهِبَةَ، قَالَ يَزِيدُ: أَسْمَعُكَ رَاهِبًا ، فَتِيبَ عَلَيْهِ" قَالَ بَهْزٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحَسَنَ، وَقَتَادَةَ وَحَدَّثَانِيهِ: "فَتِيبَ عَلَيْهِ" أَوْ "فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ" شَكَّ يَحْيَى. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "لَا يَدِينُ": أَيْ: لَا يَنْقَادُ، وَلَا يَعْمَلُ عَلَى وَفْقِ دِينِهِ. * "لَمْ يَبْتَئِرْ": - بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ عَلَى الرَّاءِ - أَيْ: لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَدَّخِرْهُ، قِيلَ: شَكَّ فِي الرَّاءِ وَالزَّايِ، فَجَزَمَ مُوسَى بِالزَّايِ، وَخَلِيفَةُ بِالزَّايِ، وَرُوِيَ: "لَمْ أَبْتَهِرْ " بَهَاءٍ. * "إِمَّا لَا": - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدٍ بِالْمِيمِ - أَصْلُهُ "إِنِ" الشَّرْطِيَّةُ أُدْغِمَتْ نُونُهَا فِي مِيمِ "مَا" الْمَزِيدَةِ؛ أَيْ: إِنْ لَا تَرُدُّوا عَلَيَّ الْمَالَ، وَلَا تَرْضَوْا بِهِ، فَافْعَلُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ. * "الرَّاهِبَةَ": هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ؛ أَيْ: تُفْزِعُ وَتُخَوِّفُ. * "رَاهِبًا": أَيْ: خَائِفًا . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية