الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 19811 رَجُلَانِ غَيْرُ مَعْلُومَيْنِ 8674 - (20323) - (5\28) عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُجِيبَةُ عَجُوزٌ مِنْ بِاهِلَةَ، عَنْ أَبِيهَا، أَوْ عَنْ عَمِّهَا، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ مَرَّةً، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " قَالَ: أَوَ مَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: " وَمَنْ أَنْتَ؟ " قَالَ: أَنَا الْبَاهِلِيُّ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ أَوَّلٍ، قَالَ: " فَإِنَّكَ أَتَيْتَنِي وَجِسْمُكَ وَلَوْنُكَ وَهَيْئَتُكَ حَسَنَةٌ، فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟ " فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَفْطَرْتُ بَعْدَكَ إِلَّا لَيْلًا، قَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ رَمَضَانَ "، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيدَنِي، قَالَ: " فَصُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ "، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيدَنِي، قَالَ: " فَيَوْمَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ "، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيدَنِي، قَالَ: " وَمَا تَبْغِي عَنْ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَيَوْمَيْنِ فِي الشَّهْرِ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيدَنِي، قَالَ: " فَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ "، قَالَ: " وَأَلْحَمَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ "، فَمَا كَادَ قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيدَنِي، قَالَ: " فَمِنَ الْحُرُمِ، وَأَفْطِرْ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "مُجِيبَةُ": - بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ - : هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقِيلَ: رَجُلٌ بَاهِلِيٌّ. * قَوْلُهُ : "فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟": الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ؛ أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ أَوْصَلَكَ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي أَرَاهَا مِنَ الضَّعْفِ وَالتَّغَيُّرِ؟ * "بَعْدَكَ": أَيْ: بَعْدَ مُفَارَقَتِكَ. * "قَالَ لَهَا": أَيْ: قَالَ لِتِلْكَ الْمَقَالَةِ؛ أَيْ: تَكَلَّمَ بِهَا. * "شَهْرِ الصَّبْرِ": قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَصْلُ الصَّبْرِ: الْحَبْسُ، فَسُمِّيَ الصِّيَامُ صَبْرًا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ حَبْسِ النَّفْسِ عَنِ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ فِي النَّهَارِ. * "وَمَا تَبْغِي؟": أَيْ: مَا تَطْلُبُ زَائِدًا عَنْ هَذَا الْقَدْرِ؟ * "وَأَلْحَمَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ": وَأَلْحَمَ بِإِهْمَالِ الْحَاءِ - أَيْ: وَقَفَ عِنْدَهَا فَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا؛ مِنْ أَلْحَمَ بِالْمَكَانِ: إِذَا وَقَفَ عِنْدَهُ. * "فَمَا كَادَ": أَيْ: يَزِيدُ عَلَى الثَّالِثَةِ. * "فَمِنَ الْحُرُمِ": - بِضَمَّتَيْنِ - أَيِ: الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ؛ أَيْ: صُمْ مِنْهَا مَا شِئْتَ، وَأَفْطِرْ مَا شِئْتَ، وَجَاءَ أَنَّهُ أَشَارَ بِالثَّلَاثِ، فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِ الْمُتَوَالِيَةِ، وَبَعْدَ الثَّلَاثِ يَتْرُكُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ يَصُومُ ثَلَاثًا ، وَيَتْرُكُ ثَلَاثًا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * * زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ ثَقَفِيٌّ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ، لَهُ حَدِيثٌ فِي الْوَلِيمَةِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي الصَّحَابَةِ، إِلَّا أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ ذَكَرَهُ فِيهِمْ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، وَأَثْبَتَ صُحْبَتَهُ ابْنُ خَيْثَمَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْأَزْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، زَادَ الْأَزْدِيُّ: تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية