الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 20948 9146 - (21459) - (5\165) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ، قَالَ: وَذَلِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِئَةٍ، تَنْطَلِقُ حَتَّى تَخِرَّ لِرَبِّهَا سَاجِدَةً تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا أَذِنَ اللَّهُ لَهَا فَتَخْرُجُ فَتَطْلُعُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ فَيَقُولُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غِبْتِ، فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ": - بِالْيَاءِ بِلَا هَمْزٍ - أَيْ: حَارَّةٍ، وَجَاءَ: "فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ" - بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَهَمْزَةٍ - أَيْ: ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ، وَفِي "الْكَشَّافِ": كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَرَأَ مُعَاوِيَةُ: "حَامِيَةٍ" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "حَمِئَةٍ" فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: وَكَيْفَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: كَمَا يَقْرَأُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ وَجَّهَ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ: كَيْفَ تَجِدُ الشَّمْسَ تَغْرُبُ؟ قَالَ: فِي مَاءٍ وَطِينٍ، كَذَلِكَ نَجِدُهُ فِي التَّوْرَاةِ، فَوَافَقَ ابْنَ عَبَّاسٍ؛ فَإِنَّ "حَمِئَةٍ" مَعْنَاهَا: فِي مَاءٍ وَطِينٍ، وَ"حَامِيَةٍ" بِمَعْنَى: حَارَّةٍ، وَلَا تَنَافِيَ، فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ جَامِعَةً لِلْوَصْفَيْنِ جَمِيعًا". * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية