الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21237 9268 - (21744) - (5\200) عَنْ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ أُسَامَةَ إِلَى وَادِي الْقُرَى يَطْلُبُ مَالًا لَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ: لِمَ تَصُومُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ رَقَقْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "قَدْ رَقَقْتَ": مِنْ رَقَّ يَرِقُّ؛ مِنْ بَابِ ضَرَبَ: خِلَافُ غَلُظَ، فَهُوَ رَقِيقٌ؛ أَيْ: صِرْتَ رَقِيقًا قَلِيلَ اللَّحْمِ. * "تُعْرَضُ. . . إِلَخْ": قَدْ جَاءَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ": "يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ" فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ تَعَالَى أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ يَوْمٍ، ثُمَّ تُعْرَضُ أَعْمَالُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَلِكُلِّ عَرْضٍ حِكْمَةٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا تُعْرَضُ كُلَّ يَوْمٍ تَفْصِيلًا، وَفِي الْجُمُعَةِ إِجْمَالًا، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الرَّفْعَ غَيْرُ الْعَرْضِ، فَالْأَعْمَالُ تُجْمَعُ بَعْدَ الرَّفْعِ فِي الْأُسْبُوعِ، وَتُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَالْعَرَضُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ عَلَى مَلَكٍ وَكَّلَهُ عَلَى جَمْعِ الْأَعْمَالِ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْعَرْضَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية