الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        5039 - وقد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، قال : قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو يعطى الناس بدعواهم ، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه .

                                                        فمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطى أحد بدعواه دما أو مالا ولم يوجب للمدعى فيه بدعواه إلا باليمين .

                                                        فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار .

                                                        وأما وجه ذلك من طريق النظر ؛ فإنهم قد أجمعوا أن رجلا لو ادعى في حال موته ، أن له على رجل دراهم ثم مات ، أن ذلك غير مقبول منه ، وأنه في ذلك كهو في دعواه في حال الصحة .

                                                        فالنظر على ذلك أن يكون كذلك هو في دعواه الدم في تلك الحال ، كهو في دعواه ذلك في حال الصحة .

                                                        وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية