الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( والثالث ) الشرط . والمراد به : ما علق من الحكم على شيء بأداة الشرط ، مثل " إن " و " إذا " ونحوهما ، وهو المسمى بالشرط اللغوي ، لا الشرط الذي هو قسيم السبب والمانع ، وذلك ك ( إن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) فإنه يدل بمنطوقه على وجوب النفقة على أولات الحمل ، وبمفهومه على عدم وجوب النفقة للمعتدة غير الحامل ( وهو أقوى منهما ) أي من القسمين السابقين من جهة الدلالة ; لأن الشرط يلزم من عدمه عدم المشروط ، فإن قيل : يحتمل أنه سبب لمسبب فلا تلازم . رد بأنه خلاف الظاهر ، ويرد الشرط ( لتعليل ك ) قول الإنسان لولده ( أطعني إن كنت ابني ) ومن ذلك من جهة المعنى قوله سبحانه وتعالى { واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون } قال ابن قاضي الجبل : لفظ الشرط أصله التعليق ، وتستعمله العرب كثيرا للتعليل لا للتعليق ، فهو تنبيه على السبب الباعث على المأمور به ، لا لتعليق المأمور به فالمقصود التنبيه على الصفة الباعثة لا التعليق . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية