الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فَصْلٌ : [ رَدُّ الشَّهَادَةِ بِالتُّهْمَةِ ] . وَقَوْلُهُ : " أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ " الظَّنِينُ : الْمُتَّهَمُ ، وَالشَّهَادَةُ تُرَدُّ بِالتُّهْمَةِ ، وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهَا لَا تُرَدُّ بِالْقَرَابَةِ كَمَا لَا تُرَدُّ بِالْوَلَاءِ ، وَإِنَّمَا تُرَدُّ بِتُهْمَتِهَا ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثنا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ ، وَالْوَلَدُ لِوَالِدِهِ ، وَالْأَخُ لِأَخِيهِ ، إذَا كَانُوا عُدُولًا ، لَمْ يَقُلْ اللَّهُ حِينَ قَالَ : { مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ } إلَّا وَالِدًا وَوَلَدًا وَأَخًا ، هَذَا لَفْظُهُ ; وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رِوَايَتَانِ ، بَلْ إنَّمَا مَنَعَ مِنْ شَهَادَةِ الْمُتَّهَمِ فِي قَرَابَتِهِ وَوَلَائِهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْر عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : لَمْ تَزَلْ قُضَاةُ الْإِسْلَامِ عَلَى هَذَا ، وَإِنَّمَا قُبِلَ قَوْلُ الشَّاهِدِ لِظَنِّ صِدْقِهِ ، فَإِذَا كَانَ مُتَّهَمًا عَارَضَتْ التُّهْمَةُ الظَّنَّ ، فَبَقِيَتْ الْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ لَيْسَ لَهَا مُعَارِضٌ مُقَاوِمٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية