الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ هَلْ لِلْمُجْتَهِدِ فِي الْمَذْهَبِ أَنْ يُفْتِيَ بِقَوْلِ الْإِمَامِ ؟ ] الْفَائِدَةُ الثَّلَاثُونَ : إذَا كَانَ الرَّجُلُ مُجْتَهِدًا فِي مَذْهَبِ إمَامٍ ، وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَقِلًّا بِالِاجْتِهَادِ ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ بِقَوْلِ ذَلِكَ الْإِمَامِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَهُمَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ . أَحَدُهُمَا : الْجَوَازُ ، وَيَكُونُ مُتَّبِعُهُ مُقَلِّدًا لِلْمَيِّتِ ، لَا لَهُ ، وَإِنَّمَا لَهُ مُجَرَّدُ النَّقْلِ عَنْ الْإِمَامِ . وَالثَّانِي : لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ ; لِأَنَّ السَّائِلَ مُقَلِّدٌ لَهُ ، لَا لِلْمَيِّتِ ، وَهُوَ لَمْ يَجْتَهِدْ لَهُ ، وَالسَّائِلُ يَقُولُ لَهُ : أَنَا أُقَلِّدُكَ فِيمَا تُفْتِينِي بِهِ . وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ هَذَا فِيهِ تَفْصِيلٌ ; فَإِنْ قَالَ لَهُ السَّائِلُ : " أُرِيدُ حُكْمَ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَأُرِيدُ الْحَقَّ فِيمَا يُخَلِّصُنِي " وَنَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَسَعْهُ إلَّا أَنْ يَجْتَهِدَ لَهُ فِي الْحَقِّ ، وَلَا يَسَعُهُ أَنْ يُفْتِيَهُ بِمُجَرَّدِ تَقْلِيدِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِأَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ : " أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ فِي هَذِهِ النَّازِلَةِ قَوْلَ الْإِمَامِ وَمَذْهَبَهُ " سَاغَ لَهُ الْإِخْبَارُ بِهِ ، وَيَكُونُ نَاقِلًا لَهُ ، وَيَبْقَى الدَّرْكُ عَلَى السَّائِلِ ; فَالدَّرْكُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَلَى الْمُفْتِي ، وَفِي الثَّانِي عَلَى الْمُسْتَفْتِي

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية