الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 1807 110 \ 1733 - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ الْأَسْوَدِ : أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ: فِيمَنْ حَجَّ ثُمَّ فَسَخَهَا بِعُمْرَةٍ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِلرَّكْبِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ يَزِيدِ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ: كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهَ . التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ تَضَمَّنَ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهمَا: فِعْلُ الصَّحَابَةِ لَهَا، وَهُوَ بِلَا رَيْبٍ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذِهِ رِّوَايَةٌ. وَالثَّانِي: اخْتِصَاصُهُمْ بِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ، وَهَذَا رَأْيٌ، فَرِوَايَته حُجَّةٌ ؛ وَرَأْيُهُ غَيْرُ حُجَّةٍ، وَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ. وَقَدْ حَمَلَهُ طَائِفَةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ اخْتَصَّوا بِهِ هُوَ وُجُوبُ الْفَسْخِ عَلَيْهِمْ حَتْمًا، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ، هَذَا إِنْ كَانَ مُرَادُهُ مُتْعَةَ الْفَسْخِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ الْمُتْعَةِ فَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية