الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1547 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12137محمد بن العلاء عن nindex.php?page=showalam&ids=16410ابن إدريس عن nindex.php?page=showalam&ids=17000ابن عجلان عن nindex.php?page=showalam&ids=15985المقبري عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال nindex.php?page=hadith&LINKID=673246كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول nindex.php?page=treesubj&link=33084اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة
( nindex.php?page=treesubj&link=19733_33084اللهم إني أعوذ بك من الجوع ) : أي الألم الذي ينال الحيوان من خلو المعدة من الغذاء ويؤدي تارة إلى المرض وتارة إلى الموت ( فإنه بئس الضجيع ) : أي المضاجع وهو ما يلازم صاحبه في المضجع . كذا في المرقاة .
وقال السندي : والضجيع بفتح فكسر من ينام في فراشك أي بئس الصحاب الجوع الذي يمنعك من وظائف العبادات كالسجود والركوع . وقال الطيبي رحمه الله : الجوع يضعف القوى ويشوش الدماغ فيثير أفكارا ردية وخيالات فاسدة ، فيخل بوظائف العبادات والمراقبات ولذلك خص بالضجيع الذي يلازمه ليلا ومن ثم حرم الوصال .
وقد يستدل بهذا الحديث لما قيل من أن الجوع المجرد لا ثواب فيه ( وأعوذ بك من الخيانة ) : وهي ضد الأمانة . قال الطيبي : هي مخالفة الحق بنقض العهد في السر والأظهر أنها شاملة لجميع التكاليف الشرعية كما يدل عليه قوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=72إنا عرضنا الأمانة الآية ، وقوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=27يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم شامل لجميعها ( فإنها بئس البطانة ) : أي الخصلة الباطنة هي ضد الظاهرة ، وأصلها في الثوب فاستعير لما يستبطنه الإنسان من أمره ويجعله بطانة حاله . قال في المغرب : بطانة الرجل أهله أو خاصته مستعارة من بطانة الثوب ، قاله في المرقاة ، قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي وفي إسناده محمد بن عجلان وفيه مقال .