الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4079 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12504محمد بن إسمعيل مولى بني هاشم حدثنا عثمان بن عثمان الغطفاني حدثنا سليمان بن خربوذ حدثني شيخ من أهل المدينة قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=38عبد الرحمن بن عوف يقول nindex.php?page=hadith&LINKID=675480nindex.php?page=treesubj&link=17714عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسدلها بين يدي ومن خلفي
( أخبرنا سليمان بن خربوذ ) : بفتح المعجمة وتشديد الراء بعد باء موحدة [ ص: 103 ] مضمومة مجهول كذا في التقريب ( عممني ) : بميمين أي لف عمامتي على رأسي ( فسدلها بين يدي ومن خلفي ) : أي أرسل لعمامتي طرفين أحدهما على صدري والآخر من خلفي . بين الكتفين كما يدل عليه حديث عمرو بن حريث المذكور وهو حديث صحيح .
وفي جامع الترمذي عن ابن عمر قال nindex.php?page=hadith&LINKID=3508467كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه قال نافع وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه . قال عبيد الله : ورأيت القاسم وسالما يفعلان ذلك .
قال في السبل : nindex.php?page=treesubj&link=17689من آداب العمامة تقصير العذبة فلا تطول طولا فاحشا وإرسالها بين الكتفين ويجوز تركها بالأصالة .
وقال النووي في شرح المهذب : يجوز nindex.php?page=treesubj&link=17679لبس العمامة بإرسال طرفها وبغير إرساله ولا كراهة في واحد منهما ولم يصح في النهي عن ترك إرسالها شيء ، وإرسالها إرسالا فاحشا كإرسال الثوب يحرم للخيلاء ويكره لغيره انتهى .
وقد أخرج ابن أبي شيبة أن عبد الله بن الزبير كان يعتم بعمامة سوداء قد أرخاها من خلفه نحوا من ذراع .
وروى سعد بن سعيد عن رشدين قال رأيت عبد الله بن الزبير يعتم بعمامة سوداء ويرخيها شبرا أو أقل من شبر .
وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني في الأوسط عن ابن عمر nindex.php?page=hadith&LINKID=3508468أن النبي صلى الله عليه وسلم عمم عبد الرحمن بن عوف فأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها ثم قال هكذا فاعتم فإنه أعرب وأحسن قال السيوطي : وإسناده حسن .
وفي المرقاة قال الجزري في تصحيح المصابيح : قد تتبعت الكتب وتطلبت من السير والتواريخ لأقف على قدر عمامة النبي صلى الله عليه وسلم فلم أقف على شيء حتى أخبرني من أثق به أنه وقف على شيء من كلام النووي ذكر فيه أنه كان له صلى الله عليه وسلم عمامة قصيرة وعمامة طويلة وأن القصيرة كانت سبعة أذرع والطويلة اثني عشر ذراعا . ذكره القاري وقال وظاهر كلام المدخل أن عمامته كانت سبعة أذرع مطلقا من غير تقييد بالقصير والطويل انتهى .
وفي النيل قال ابن رسلان في شرح السنن عند ذكر حديث عبد الرحمن وهي التي صارت شعار الصالحين المتمسكين بالسنة يعني إرسال العمامة على الصدر انتهى والله تعالى أعلم وعلمه أتم .