الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4237 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ امْرَأَتِهِ عَنْ أُخْتٍ لِحُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ عون المعبود ( أَمَا لَكُنَّ ) : الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ وَمَا نَافِيَةٌ أَيْ أَلَيْسَ لَكُنَّ كِفَايَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمَا حَرْفُ التَّنْبِيهِ . ( مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ ) : بِفَتْحَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ لَامٍ مَفْتُوحَةٍ وَسُكُونِ بَاءٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ . ( أَمَا ) : بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِمَعْنَى أَلَا ( إِنَّهُ ) : أَيِ الشَّأْنَ ( تَحَلَّى ) : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ ( ذَهَبًا ) : أَيْ تَلْبَسُ حُلِىَّ ذَهَبٍ ( تُظْهِرُهُ ) : أَيْ لِلْأَجَانِبِ أَوْ تَكَبُّرًا أَوِ افْتِخَارًا ( إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ ) : قَالَ الْقَارِيُّ : التَّعْذِيبُ مُرَتَّبٌ عَلَى التَّحْلِيَةِ وَالْإِظْهَارِ مَعًا انْتَهَى . قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ : هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا بَعْدَهُ وَمَا شَاكَلَهُ مَنْسُوخٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَامْرَأَةُ رِبْعِيٍّ مَجْهُولَةٌ ، وَأُخْتُ حُذَيْفَةَ اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَقِيلَ خَوْلَةُ ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ وَكَانَ لَهُ أَخَوَاتٌ قَدْ أَدْرَكْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ وَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ، وَقَالَ وَرُوِيَ عَنْهَا حَدِيثٌ فِي كَرَاهَةِ تَحَلِّي النِّسَاءِ بِالذَّهَبِ إِنْ صَحَّ فَهُوَ مَنْسُوخٌ . وَقَالَ وَلِحُذَيْفَةَ أَخَوَاتٌ قَدْ أَدْرَكْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا ذَكَرَهَا فِي حَرْفِ الْفَاءِ ، وَقَالَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ خَوْلَةُ بِنْتُ الْيَمَانِ أُخْتُ حُذَيْفَةَ رَوَى عَنْهَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ إِلَّا عِنْدَ مَيِّتٍ إِذَا اجْتَمَعْنَ قُلْنَ وَقُلْنَ فَهُمَا عِنْدَهُ اثْنَتَانِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ . وَحِرَاشٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية