الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4238 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ قِلَادَةً مِنْ ذَهَبٍ قُلِّدَتْ فِي عُنُقِهَا مِثْلَهُ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهُ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عون المعبود ( تَقَلَّدَتْ قِلَادَةً ) : بِكَسْرِ الْقَافِ ( قُلِّدَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( خُرْصًا ) : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْخُرْصُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ وَهِيَ مِنْ حُلِيِّ الْأُذُنِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخُرْصُ الْحَلْقَةُ . قَالَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ثُمَّ نُسِخَ وَأُبِيحَ لِلنِّسَاءِ الْحُلِيُّ بِالذَّهَبِ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرَ أَنَّ هَذَا الْوَعِيدَ إِنَّمَا جَاءَ فِي مَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ الذَّهَبِ دُونَ مَنْ أَدَّاهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَالْخُرْصُ الْحَلْقَةُ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ثُمَّ نُسِخَ وَأُبِيحَ لِلنِّسَاءِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا وَقِيلَ هَذَا الْوَعِيدُ فِيمَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ الذَّهَبِ وَأَمَّا مَنْ أَدَّاهَا فَلَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . قُلْتُ : أَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا وَالْحَدِيثُ قَدْ صَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حَزْمٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ . وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ بِلَفْظِ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي زَادَ ابْنُ مَاجَهْ حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ . وَنَقَلَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية