الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
عَلَى : حَرْفُ جَرٍّ لَهُ مَعَانٍ : أَشْهَرُهَا : الِاسْتِعْلَاءُ حِسًّا أَوْ مَعْنًى ، نَحْوَ : وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [ الْمُؤْمِنُونَ : 22 ] كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ [ الرَّحْمَنِ : 26 ] . فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [ الْبَقَرَةِ : 253 ] وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [ الشُّعَرَاءِ : 14 ] . : ثَانِيهَا : لِلْمُصَاحَبَةِ كَمَعَ ، نَحْوَ : وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ [ الْبَقَرَةِ : 177 ] أَيْ : مَعَ حُبِّهِ . وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ [ الرَّعْدِ : 6 ] . ثَالِثُهَا : لِلِابْتِدَاءِ كَمِنْ ، نَحْوَ : إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ [ الْمُطَفِّفِينَ : 2 ] أَيْ : مِنَ النَّاسِ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ [ الْمُؤْمِنُونَ : 5 - 6 ] أَيْ : مِنْهُمْ بِدَلِيلِ " احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ " . رَابِعُهَا : التَّعْلِيلُ كَاللَّامِ ، نَحْوَ : وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [ الْبَقَرَةِ : 185 ] أَيْ : لِهِدَايَتِهِ إِيَّاكُمْ . خَامِسُهَا : الظَّرْفِيَّةُ كَفِي ، نَحْوَ : وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا [ الْقَصَصِ : 15 ] أَيْ : فِي حِينِ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ [ الْبَقَرَةِ : 102 ] أَيْ : فِي زَمَنِ مُلْكِهِ . سَادِسُهَا : مَعْنَى الْبَاءِ ، نَحْوَ : حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ [ الْأَعْرَافِ : 105 ] أَيْ : بِأَنْ ، كَمَا قَرَأَ أُبَيٌّ . فَائِدَةٌ : هِيَ فِي نَحْوِ : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ [ الْفُرْقَانِ : 58 ] . بِمَعْنَى الْإِضَافَةِ وَالْإِسْنَادِ ، أَيْ : أَضِفْ تَوَكُّلَكَ وَأَسْنِدْهُ إِلَيْهِ ، كَذَا قِيلَ . وَعِنْدِي : أَنَّهَا فِيهِ بِمَعْنَى بَاءِ الِاسْتِعَانَةِ . وَفِي نَحْوِ : كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [ الْأَنْعَامِ : 12 ] لِتَأْكِيدِ التَّفَضُّلِ لَا الْإِيجَابِ وَالِاسْتِحْقَاقِ ، وَكَذَا فِي نَحْوِ : ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [ الْغَاشِيَةِ : 26 ] لِتَأْكِيدِ الْمُجَازَاةِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَإِذَا ذُكِرَتِ النِّعْمَةُ فِي الْغَالِبِ مَعَ الْحَمْدِ لَمْ تَقْتَرِنْ بِ ( عَلَى ) وَإِذَا أُرِيدَتِ النِّعْمَةُ أَتَى بِهَا ، وَلِهَذَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ . وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ . تَنْبِيهٌ : تَرِدُ ( عَلَى ) اسْمًا - فِيمَا ذَكَرَهُ الْأَخْفَشُ - إِذَا كَانَ مَجْرُورُهَا وَفَاعِلُ مُتَعَلِّقِهَا ضَمِيرَيْنِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ ، نَحْوَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ [ الْأَحْزَابِ : 37 ] ، لِمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي إِلَى وَتَرِدُ فِعْلًا مِنَ الْعُلُوِّ ، وَمِنْهُ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ [ الْقَصَصِ : 4 ] .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية