الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ شرح الزرقاني 4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ 1711 1661 - ( مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ ) - بِفَتْحَتَيْنِ - الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى ) تَنْزِيهًا عَلَى الْأَصَحِّ ( عَنْ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ ) ، وَصْفٌ طَرْدِيٌّ ، وَالْمُرَادُ الْإِنْسَانُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( بِشِمَالِهِ ) إِلَّا لِعُذْرٍ ، ( أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ) صِفَةُ نَعْلٍ ، لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ ، فَيُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْمُثْلَةِ ، وَمُفَارَقَةِ الْوَقَارِ ، وَمُشَابَهَةِ الشَّيْطَانِ ، وَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ وَخَوْفِ الْعِثَارِ . ( وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ) - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْمَدِّ - فُسِّرَتْ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ ، أَيْ لِأَنَّ يَدَهُ تَصِيرُ دَاخِلَ ثَوْبِهِ ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الِاحْتِرَاسَ مِنْهُ وَالِاتِّقَاءَ بِيَدَيْهِ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ ، وَبِهَذَا فَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ وَقَالُوا : تَحْرُمُ إِنِ انْكَشَفَتْ بَعْضُ عَوْرَتِهِ وَإِلَّا كُرِهَتْ . وَفَسَّرَهَا اللُّغَوِيُّونَ بِأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُخَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ ، لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا ، وَلِذَا سُمِّيَتْ صَمَّاءَ لِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى يَدَيْهِ ، وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا كَصَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَا خَرْقَ فِيهَا ، وَلَا صَدْعَ وَمَرَّ ذَلِكَ قَرِيبًا . ( وَأَنْ يَحْتَبِيَ ) - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ، وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ - ( فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ ) ، فَيَحْرُمُ فَإِنْ كَانَ مَسْتُورًا فَرْجُهُ فَلَا حُرْمَةَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية