الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن ابن شهاب وبلغه عن عروة بن الزبير أنهما كانا يقولان مثل قول سعيد بن المسيب في المرأة أنها تعاقل الرجل إلى ثلث دية الرجل فإذا بلغت ثلث دية الرجل كانت إلى النصف من دية الرجل قال مالك وتفسير ذلك أنها تعاقله في الموضحة والمنقلة وما دون المأمومة والجائفة وأشباههما مما يكون فيه ثلث الدية فصاعدا فإذا بلغت ذلك كان عقلها في ذلك النصف من عقل الرجل

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1607 1551 - ( مالك عن ابن شهاب ) سماعا ( وبلغه عن عروة بن الزبير : أنهما كانا [ ص: 285 ] يقولان مثل قول سعيد بن المسيب في المرأة أنها تعاقل الرجل إلى ثلث دية الرجل فإذا بلغت ثلث دية الرجل كانت ) أي صارت وردت ( إلى النصف من دية الرجل ) ويأتي أن ربيعة استشكله فأجابه بأنه السنة ابن عبد البر . وقال جمهور أهل المدينة والفقهاء السبعة وعمر بن عبد العزيز وعطاء وقتادة وزيد بن ثابت ، وروي عن عمرو بن العاصي مرفوعا : " عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها " وإسناده ضعيف إلا أنه اعتضد بقول ابن المسيب هي السنة .

                                                                                                          ( قال مالك : وتفسير ذلك أنها تعاقله في الموضحة والمنقلة وما دون المأمومة والجائفة وأشباههما ، مما يكون فيه ثلث الدية فصاعدا ، فإذا بلغت ذلك كان عقلها في ذلك النصف من عقل الرجل ) على الأصل في أنها على النصف منه خرج مساواتها للرجل إلى الثلث بالسنة فبقي ما عداه على الأصل .




                                                                                                          الخدمات العلمية