الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنْ اللَّقْوَةِ وَرُقِيَ مِنْ الْعَقْرَبِ شرح الزرقاني 1759 1710 - ( مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ) - بِلَامٍ مَفْتُوحَةٍ ، فَقَافٍ سَاكِنَةٍ - دَاءٌ يُصِيبُ الْوَجْهَ ، كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَغَيْرِهِ . ( وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ ) لِإِذْنِ الْمُصْطَفَى ، فَفِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الرُّقَى ، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ يُرْقَى بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى ، قَالُوا : فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا أَرَى بَأْسًا مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ : " لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ ، وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْقِي ، قَالَ : مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ " ، وَفِي الْمُوَطَّأِ ، ابْنُ وَهْبٍ : أَنَّ الرَّجُلَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْكَيِّ ، فَاكْتَوَيْنَا ، فَمَا أَفْلَحْنَا ، وَمَا أَنْجَحْنَا " ، وَهَذَا مَعَ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَمَلَ النَّهْيَ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، أَوْ خِلَافِ الْأَوْلَى ، إِذْ لَوْ حَمَلَهُ عَلَى التَّحْرِيمِ مَا اكْتَوَى ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِغَيْرِ التَّحْرِيمِ حَدِيثُ الصَّحِيحِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ : " إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ " ، قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ أَرَ فِي أَثَرٍ صَحِيحٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اكْتَوَى إِلَّا أَنَّ الْقُرْطُبِيَّ نَسَبَ إِلَى كِتَابِ " أَدَبُ النُّفُوسِ " لِلطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ اكْتَوَى . وَذَكَرَهُ الْحَلِيمِيُّ بِلَفْظِ : " رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اكْتَوَى لِلْجُرْحِ الَّذِي أَصَابَهُ بِأُحُدٍ " ، وَالثَّابِتُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ فَاطِمَةَ أَحْرَقَتْ حَصِيرًا ، فَحَشَتْ بِهِ جُرْحَهُ ، وَلَيْسَ هَذَا الْكَيَّ الْمَعْهُودَ ، وَجَزَمَ السَّفَاقُسِيُّ بِأَنَّهُ اكْتَوَى ، وَابْنُ الْقَيِّمِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَوِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية