الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=16228صفوان بن سليم أنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=708779nindex.php?page=treesubj&link=18981_18897_18983قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا فقال نعم فقيل له أيكون المؤمن بخيلا فقال نعم فقيل له أيكون المؤمن كذابا فقال لا
1862 1815 - ( مالك عن صفوان بن سليم : أنه قال ) مرسل ، أو معضل ، قال أبو عمر : لا [ ص: 651 ] أحفظه مسندا من وجه ثابت ، وهو حديث حسن مرسل ، ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10354630قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم : - nindex.php?page=treesubj&link=32517أيكون المؤمن جبانا ؟ ) أي ضعيف القلب ، ( فقال : نعم ) ; لأن ذلك لا ينافي الإيمان ، ( فقيل : أيكون المؤمن بخيلا ) بخلا لغويا ، وهو منع السائل ما يغفل عنه ، ( فقال : نعم ) لعدم منافاته الإيمان ، وليس المراد البخل الشرعي ، وهو منع الواجب لمنافاته الإيمان الكامل ، ( فقيل له : أيكون المؤمن كذابا ؟ ) بالتشديد صيغة مبالغة ، أي كثير الكذب ، ( فقال : لا ) يكون المؤمن كذابا ، أي المؤمن الكامل إيمانه .
وروي عن أبي بكر مرفوعا : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10354631nindex.php?page=treesubj&link=18982_18981إياكم والكذب فإنه مجانب للإيمان " ، أخرجه ابن عدي ، وصوب الدارقطني وقفه ، كما رواه أحمد ، وابن أبي شيبة ، وغيرهما عن الصديق موقوفا ، ورواه ابن عبد البر عن عبد الله بن أبي شيبة ، وغيرهما عن الصديق موقوفا ، وروى ابن عبد البر عن عبد الله بن جراد : " أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يزني المؤمن ؟ قال قد يكون ذلك ، قال : هل يكذب ؟ قال : لا " ، وللبزار ، وأبي يعلى عن سعيد بن أبي وقاص رفعه : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10354633يطبع المؤمن على كل خلقه غير الخيانة والكذب ، وضعف البيهقي رفعه ، وقال الدارقطني : الموقوف أشبه بالصواب ، قال غيره : ومع ذلك فحكمه الرفع على الصحيح ; لأنه مما لا مجال للرأي فيه ، انتهى .