أحاديث الهداية
باب الفوات
( ومن أحرم بالحج وفاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج ) لما ذكرنا أن وقت الوقوف يمتد إليه ( وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي الحج من قابل ولا دم عليه ) لقوله عليه الصلاة والسلام { من فاته عرفة بليل فقد فاته الحج فليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل } ، والعمرة ليست إلا الطواف والسعي ، ولأن الإحرام بعدما انعقد صحيحا لا طريق للخروج عنه إلا بأداء أحد النسكين كما في الإحرام المبهم وهاهنا عجز عن الحج ، فتتعين عليه العمرة ولا دم عليه ؛ لأن التحلل وقع بأفعال العمرة فكانت في حق فائت الحج بمنزلة الدم في حق المحصر فلا يجمع بينهما .


