أحاديث الهداية
كتاب المأذون . الإذن : " الإعلام " لغة ، وفي الشرع : فك الحجر وإسقاط الحق عندنا ، والعبد بعد ذلك يتصرف لنفسه بأهليته ؛ لأنه بعد الرق بقي أهلا للتصرف بلسانه الناطق وعقله المميز وانحجاره عن التصرف لحق المولى ؛ لأنه ما عهد تصرفه إلا موجبا لتعلق الدين برقبته وبكسبه وذلك مال المولى فلا بد من إذنه كي لا يبطل حقه من غير رضاه ، ولهذا لا يرجع بما لحقه من العهدة على المولى ، ولهذا لا يقبل التوقيت ، حتى لو أذن لعبده يوما أو شهرا كان مأذونا أبدا ، حتى يحجر عليه ؛ لأن الإسقاطات لا تتوقت ، ثم الإذن كما يثبت بالصريح يثبت بالدلالة كما إذا رأى عبده يبيع ويشتري فسكت يصير مأذونا عندنا خلافا لزفر والشافعي رحمهما الله ، ولا فرق بين أن يبيع عينا مملوكا للمولى أو لأجنبي بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا ؛ لأن كل من رآه يظنه مأذونا له فيها فيعاقده فيتضرر به لو لم يكن مأذونا له ولو لم يكن المولى راضيا به لمنعه دفعا للضرر عنهم .


