أحاديث الهداية
قال : ( ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى قيل له : اقلع البناء والغرس وردها ) لقوله عليه الصلاة والسلام { : ليس لعرق ظالم حق }؛ ولأن ملك صاحب الأرض باق ، فإن الأرض لم تصر مستهلكة والغصب لا يتحقق فيها ولا بد للملك من سبب فيؤمر الشاغل بتفريغها كما إذا شغل ظرف غيره بطعامه .
قال : ( فإن كانت الأرض تنقص بقلع ذلك فللمالك أن يضمن له قيمة البناء وقيمة الغرس مقلوعا ويكونان له ) ؛ لأن فيه نظرا لهما ودفع الضرر عنهما ، وقوله قيمته مقلوعا ، معناه : قيمة بناء أو شجر يؤمر بقلعه ؛ لأن حقه فيه إذ لا قرار له فيه ، فتقوم الأرض بدون الشجر والبناء وتقوم وبها شجر أو بناء ، لصاحب الأرض أن يأمره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما . .


