الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ومن ضرب رجلا بمر فقتله فإن أصابه بالحديد قتل به ، وإن أصابه بالعود فعليه الدية ) قال رضي الله عنه : وهذا إذا أصابه بحد الحديد لوجود الجرح فكمل السبب ، وإن أصابه بظهر الحديد فعندهما يجب ، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله اعتبارا منه للآلة وهو الحديد ، وعنه إنما يجب إذا جرح وهو الأصح على ما نبينه إن شاء الله تعالى وعلى هذا الضرب بسنجات الميزان ، وأما إذا ضربه بالعود فإنما تجب الدية لوجود قتل النفس المعصومة وامتناع القصاص حتى لا يهدر الدم ، ثم قيل هو بمنزلة العصا الكبيرة فيكون قتلا بالمثقل ، وفيه خلاف أبي حنيفة رحمه الله على ما نبين ، وقيل هو بمنزلة السوط وفيه خلاف الشافعي رحمه الله وهي مسألة الموالاة ، له أن الموالاة في الضربات إلى أن مات دليل العمدية فيتحقق الموجب . ولنا ما روينا { ألا إن قتيل خطإ العمد }ويروى " شبه العمد " الحديث ، ولأن فيه شبهة عدم العمدية ، لأن الموالاة قد تستعمل للتأديب أو لعله اعتراه القصد في خلال الضربات فيعرى أول الفعل عنه وعساه أصاب المقتل والشبهة دارئة للقود فوجبت الدية .

                                                                                                        [ ص: 342 - 343 ]

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        [ ص: 342 - 343 ] الحديث الخامس :

                                                                                                        قال عليه السلام : { ألا إن قتيل خطإ العمد }ويروى شبه العمد " ; قلت : تقدم .




                                                                                                        الخدمات العلمية